أعربت الأمم المتحدة عن استنكارها الشديد للتهديدات التي أطلقها مسؤولون إسرائيليون بتهجير سكان من مناطق معينة في قطاع غزة. وتأتي هذه التهديدات بذريعة إطلاق طائرات ورقية ومسيّرات وبالونات من تلك المناطق باتجاه المستوطنات المحاذية للقطاع، وهو ما اعتبرته المنظمة الدولية تصعيداً لفظياً خطيراً.
وصفت رافينا شمدساني، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، هذه التهديدات بأنها جزء من خطاب غير مقبول يصدر عن القيادة الإسرائيلية. وأكدت في تصريحات صحفية من جنيف أن التلويح بإجلاء المدنيين قسراً بسبب أنشطة يقوم بها أطفال هو فعل مشين ومرفوض جملة وتفصيلاً.
وأشارت شمدساني إلى أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس تمثل حلقة جديدة في سلسلة من التهديدات المستمرة. وحذرت من أن هذا النوع من الخطاب يعكس ازدراءً واضحاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني الذي يحمي المدنيين في أوقات النزاع.
ونبهت المنظمة الدولية إلى أن التحريض الصادر عن أعلى المستويات في السلطات الإسرائيلية قد يؤدي إلى تصاعد العنف بشكل خطير. وأوضحت أن مثل هذه التصريحات قد ترتقي إلى مستوى التحريض على ارتكاب جرائم فظيعة ضد السكان المحاصرين في قطاع غزة منذ سنوات طويلة.
من جانبه، يتبنى جيش الاحتلال الإسرائيلي رواية مفادها أن حركة حماس هي المحرك الفعلي لعمليات إطلاق الطائرات الورقية الأخيرة. وادعت مصادر عسكرية أن هذه الوسائل، رغم عدم حملها لمتفجرات، تهدف إلى اختبار الجاهزية الإسرائيلية ومدى قدرة الجيش على الرد في الظروف الراهنة.
وكان نتنياهو وكاتس قد أصدرا بياناً مشتركاً حذرا فيه من تصعيد العمليات العسكرية ضد قطاع غزة في حال استمر إطلاق هذه الوسائل. وتضمن البيان وعيداً مباشراً بتكثيف الاستهداف للمسؤولين عن الإطلاق، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات إخلاء قسري للمناطق التي تخرج منها تلك الطائرات.
التعليقات (0)