f 𝕏 W
العرب والانتخابات الأمريكية والإسرائيلية.. في انتظار "جودو"

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

العرب والانتخابات الأمريكية والإسرائيلية.. في انتظار "جودو"

غالبية الحكومات وربما الشعوب العربية تراهن على فوز هذا المرشح أو ذاك في الانتخابات الأمريكية أو الإسرائيلية اعتقادا أنه سيحل الأزمة ثم يفشل الرهان، وبدل أن يفيق العرب من هذه المأساة يكررون نفس السلوك.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير مقال رأي إلى أن العديد من العرب، حكاماً ومحكومين، يراهنون على الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية لحل قضاياهم، خاصة القضية الفلسطينية، دون بذل الجهد اللازم. ويشبه الكاتب هذا النهج بمسرحية "في انتظار جودو" لصموئيل بيكيت، حيث ينتظر الشخصيات خلاصاً يأتي من الخارج دون أن يتحقق. ويرى أن الانتظار السلبي لقوة خارجية لحل المشكلات هو المأساة الحقيقية، وهو ما ينطبق على تعاملات العرب مع أمريكا وإسرائيل عبر العقود الماضية.
أبرز النقاط

صحفي مصري ووكيل لجنة الإعلام والثقافة والآثار في مجلس النواب.

أدمن بعض العرب حكاما ومحكومين الرهان على الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية، لعل وعسى تأتي بأشخاص يقومون بحل قضاياهم، خصوصا القضية الفلسطينية من دون أن يبذلوا الجهد اللازم لتحقيق ذلك.

وفي كل مرة يفشل الرهان فشلا ذريعا بصورة تشبه إلى حد كبير وقائع مسرحية "في انتظار جودو" التي كتبها الكاتب الأيرلندي المعروف صموئيل بيكيت عام 1948، وعرضت للمرة الأولى عام 1953 وتصنف ضمن مسرح العبث.

ولمن لم يقرأ المسرحية فهي تدور حول شخصيتين رئيسيتين هما فلاديمير "ديدي" واستراجون "جونمو"، يقفان بجوار شجرة في مكان مقفر وينتظران شخصا يدعى جودو، قيل لهما إنه سيأتي ويساعدهما ويغير حياتهما إلى الأفضل، لكن وطوال فترة الانتظار يتحدث الرجلان في أمور كثيرة تبدو أحيانا بلا معنى يتشاجران ويتصالحان، ويحاولان قتل الوقت بأي طريقة، وفي كل لحظة يأتي صبي يخبر الرجلين بأن جودو لن يأتي اليوم، بل سيأتي غدا، وهو المشهد الذي يتكرر حتى تنتهي المسرحية من دون أن يأتي جودو.

جودو في المسرحية ليس مجرد شخص، بل ربما يمثل الأمل أو الخلاص أو المستقبل أو الحل أو المعنى الذي نبحث عنه. والفكرة الجوهرية في المسرحية هي الانتظار وليس الشخص، وكما يقول البعض فإن المأساة ليست عدم حضور جودو، بل في الانتظار، وبالتالي يمكن تطبيق المعنى الكامن في المسرحية على العديد من المجالات في الحياة، أي انتظار قوة خارجية تحل المشكلة بدل أن نتصرف نحن.

وإذا تأملنا غالبية التعامل العربي مع أمريكا وإسرائيل طوال العقود الماضية فهي تشبه إلى حد كبير أحداث هذه المسرحية العبثية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)