ظلت منحوتاته وأعماله الفنية سنوات طويلة جزءا من تجربته في نقد التاريخ والسلطة والتحولات الاجتماعية في الصين. لكن أعمالا أنجزها قبل أكثر من عقد عادت لتضع الفنان الصيني غاو تشن، وهو في السبعين من عمره، خلف القضبان.
فقد قضت محكمة مدينة سانخه في مقاطعة خبي، اليوم الثلاثاء، بسجن غاو ثلاث سنوات بعد إدانته بتهمة "التشهير بأبطال الصين وشهدائها"، وهي أقصى عقوبة مقررة لهذه الجريمة، وفق منظمة العفو الدولية.
وتقول أمنستي إن القضية تستند إلى أعمال فنية قديمة رأتها السلطات مسيئة لشخصيات ثورية صينية، بينما ترى المنظمة أن محاكمة فنان بسبب أعمال تنتقد الرواية الرسمية للتاريخ تمثل اعتداء على حرية التعبير الفني.
وغاو تشن ليس اسما عابرا في الفن الصيني المعاصر، فهو أحد الثنائي الفني المعروف عالميا باسم "الأخوين غاو"، واشتهر مع شقيقه بأعمال تتناول التاريخ الصيني وسلطة الدولة والتغيرات الاجتماعية.
تشهير بالأبطال وتشير وثائق سابقة لأمنستي إلى أن عددا من الأعمال التي كانت موضوعا للقضية يتضمن انتقادات جريئة للثورة الثقافية والزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ، وأن معظم المنحوتات التي صادرتها السلطات من مرسمه أُنجزت قبل أكثر من عشر سنوات.
بدأت القضية في أغسطس/آب 2024، عندما كان غاو في الصين برفقة زوجته وابنه. وداهم نحو 30 شرطيا مرسمه في يانجياو بمدينة سانخه، وصوروا أعماله وصادروا عددا من المنحوتات قبل إغلاق المرسم. وفي اليوم التالي، أُبلغت أسرته باحتجازه بتهمة "التشهير بأبطال الصين وشهدائها".
التعليقات (0)