كشفت صور أقمار صناعية ملتقطة في 16 أبريل/نيسان الجاري حجم الدمار الواسع الذي لحق ببلدة عيتا الشعب في جنوب لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية، في مشهد يظهر أن البلدة تعرضت لعمليات تدمير واسعة طالت الأحياء السكنية والمنشآت المدنية والبنية التحتية.
وبحسب المقارنة البصرية وتحليل الصور اللذين أجرتهما وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة بين صور مرجعية تعود إلى 21 فبراير/شباط الماضي وصور حديثة التُقطت في 16 أبريل/نيسان، تظهر أجزاء واسعة من البلدة وقد تعرضت لدمار عنيف تراوح بين المسح الكامل والتضرر الشديد لعدد كبير من المنازل والمباني السكنية، مع بقاء عدد محدود فقط من المباني دون دمار كبير، مما يجعل مساحات واسعة من البلدة غير صالحة للحياة.
ويشير تحليل الصور إلى أن التدمير طال عددا من الأماكن الحيوية والمدنية والبنى التحتية بما فيها عدد من المساجد العامة.
كما تُظهر الصور تضرر أو تدمير عدد من المدارس والمنشآت الخدمية، بما في ذلك مدرسة عيتا الشعب الثانوية الرسمية، ومبنى بلدية عيتا الشعب، ومحطة وقود، إضافة إلى المقبرة الرئيسية في البلدة.
كما تكشف الصور تأثر الطرق الرئيسية في البلدة، ومن بينها طريق عيتا الشعب وطريق الناقورة-رميش، مما يعكس اتساع نطاق الدمار ليشمل شبكة الحركة الداخلية ومحيط البلدة.
ويأتي ذلك رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ منتصف ليل الجمعة الماضية، إذ لا يزال جنوب لبنان يشهد خروقات متكررة، بالتزامن مع التحضير لجولة جديدة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل بعد نحو 10 أيام من الجولة الأولى، بحسب ما أفاد به مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية.
💬 التعليقات (0)