حذرت محافظة درعا من الخطر المتصاعد الذي يهدد الموارد المائية جراء حفر آلاف الآبار المخالفة، إضافة للتوسع في التعديات على خطوط توزيع المياه والاستجرار غير المشروع، في وقت ترأس محافظها أنور طه الزعبي اجتماعا لمناقشة "الإجراءات الواجب اتخاذها للحد من الآبار المخالفة والتعديات على مصادر وشبكات المياه".
وقالت المحافظة – في بيان أمس الاثنين- إن المخالفات أدت إلى الاستنزاف المتسارع للموارد المائية، وإضعاف قدرة مصادر المياه العامة على تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، لافتة إلى أن الاستمرار في هذه الممارسات بالوتيرة الحالية "يشكل تهديداً مباشراً للأمن المائي، واستنزافاً متسارعاً للأحواض المائية بما يهدد قدرتها على التجدد".
وأوضحت أنها تعمل على مسارين متوازيين، أولهما اتخاذ إجراءات إسعافية تضمن استمرار وصول مياه الشرب إلى الأهالي، مشيرة إلى معالجة الآبار المخالفة، وتكثيف أعمال الكشف وإزالة التعديات، وحماية مصادر المياه العامة، والتشديد على تطبيق الخطة الزراعية.
وأضافت أن المسار الثاني يتمثل في إعداد "خطة طويلة الأمد تضمن استدامة الموارد المائية، وتنظيم استخدامها وفق أولويات واضحة"، بما يكفل تأمين مياه الشرب ومياه الري للمواطنين.
وأكدت المحافظة أن تأمين مياه الشرب والاستخدامات المنزلية سيكون في مقدمة الأولويات، مع توجيه النشاط الزراعي تدريجياً نحو الزراعات الأقل استهلاكاً للمياه، بما ينسجم مع الواقع المائي الراهن ويسهم في الحد من استمرار الاستنزاف.
وأوضح نائب محافظ درعا مهند الجهماني- في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية (سانا)- أن المؤشرات الحالية المتعلقة بمياه الشرب تستدعي تحركاً سريعاً، مشيراً إلى أن أبرز مخرجات الاجتماع تتمثل في التعامل مع ملف الآبار المخالفة والتعديات على شبكات المياه بشكل مباشر ودوري وفق توجيهات المحافظ.
التعليقات (0)