أعلنت وزارة الخارجية القطرية عن استمرار مساعيها الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف العودة إلى طاولة المفاوضات. وأوضح المتحدث باسم الوزارة، ماجد الأنصاري أن الدوحة تراقب الموقف عن كثب، مؤكداً أنه لا توجد تطورات جوهرية ملموسة حتى اللحظة في هذا الملف الشائك.
وشددت الدوحة على أن استقرار المنطقة يمر عبر تأمين الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز الذي تعتبر إعادة الملاحة فيه أولوية قصوى. وأشارت مصادر رسمية إلى أن إغلاق المضيق يمثل خرقاً صريحاً للقوانين الدولية المعمول بها، مما يستوجب عودة الأوضاع إلى طبيعتها لضمان تدفق الإمدادات العالمية.
وفي سياق التوترات الإقليمية، أعربت قطر عن رفضها القاطع لمحاولات جر دول المنطقة إلى أتون الصراعات المتصاعدة بين الأطراف الدولية. وأكد الأنصاري أن التصعيد العسكري لن يخدم أي طرف، بل سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها العالم في الوقت الراهن، داعياً إلى تغليب لغة الحوار.
وبشأن الموقف من طهران، أوضحت الخارجية القطرية أنه لا يوجد أي توجه لدعم سياسة العقوبات المفروضة على الجانب الإيراني. وترى الدوحة أن الحل يكمن في انخراط جميع الأطراف في محادثات جادة وشاملة، محذرة من أن السلوك الذي يؤدي إلى زيادة مستويات التوتر لن يعود بالنفع على استقرار الإقليم.
وعلى الصعيد الداخلي، طمأنت الحكومة القطرية مواطنيها والمقيمين على أرضها بقوة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة التحديات الراهنة. وأكدت أن الإجراءات الاقتصادية المتخذة مؤخراً هي تدابير تشغيلية وظرفية فرضتها أزمة إغلاق المضيق، ولا تعكس أي تغييرات في البنية الهيكلية للاقتصاد أو الخطط التنموية.
وفيما يخص القضية الفلسطينية، أكد المتحدث باسم الخارجية أن الموقف القطري ثابت بضرورة ممارسة ضغوط حقيقية على الجانب الإسرائيلي. وأشار إلى أهمية القبول بالخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي بشأن قطاع غزة، معتبراً أن الممارسات الإسرائيلية الحالية تتناقض مع رغبتها المعلنة في الاندماج بالمنطقة.
التعليقات (0)