في البلدة القديمة بالخليل، تتقاطع ذاكرة المكان مع وجع الحاضر، هنا حيث حمل الحكواتي النابلسي طاهر البكير صوته وحكايته إلى المدينة العريقة، ليشارك أهلها إحياء ذكرى المولد النبوي، في مشهد تختلط فيه مشاعر الفرح بالحنين والألم.
وبين أزقة البلدة القديمة، التي يثقلها حضور الاحتلال وإجراءاته، بدا حضور الحكواتي النابلسي طاهر البكير في المولد النبوي مختلفًا؛ إذ حمل معه من نابلس صوت الحكاية وذاكرة المكان، ليشارك أهالي الخليل فرحتهم بهذه المناسبة، ويعيش لحظة طالما تمناها.
يقول "البكير": "أتيت إلى الخليل صدفة، وكنا في البلدة القديمة، وكانت أمنيتي أن آتي إليها في المولد النبوي، وكان هذا منتهى أمنيتي". إقرأ أيضاً 182 انتهاكا إسرائيليا بحق الأقصى والإبراهيمي خلال تموز الماضي
ويصف في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، لحظة وصوله إلى البلدة القديمة بأنها استثنائية، خصوصًا مع فتح المسجد الإبراهيمي وتوافد أعداد كبيرة من المواطنين، مضيفًا: "أنا كثير سعيد أني موجود بالخليل، هذا البلد العظيم الذي نعتز فيه".
ولا يخفي "البكير" حزنه على واقع المدينة، التي يرى أنها تختزن إرثًا نضاليًا وثقافيًا وحضاريًا عريقًا، ويقول: "هاي البلدة القلب يحزن عليها".
ويؤكد أن الخليل ليست مجرد مكان، بل جزء من الذاكرة والهوية الفلسطينية، قائلًا: "الخليل بلد نعتز فيه، صاحب الإرث النضالي والثقافي والحضاري، وهي مش أرض يندعس عليها.. الخليل بتسرق منا مشاعرنا".
التعليقات (0)