f 𝕏 W
من المدرسة يبدأ التسامح… ومن التسامح يبدأ التغيير

تلفزيون الفجر

فنون منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

من المدرسة يبدأ التسامح… ومن التسامح يبدأ التغيير

بقلم: د. صالح طلوزي ليس التسامح كلمةً جميلة نرددها في المناسبات، ولا قيمةً أخلاقية تُكتب على جدران المدارس ثم تُنسى في تفاصيل الحياة اليومية؛ بل هو ثقافة وسلوك وممارسة تبدأ من الطريقة التي نتعامل بها مع الإنسان المختلف عنا في الرأي أو الثقافة أو القدرة أو الخلفية الاجتماعية. ومن هنا، فإن المدرسة تُعدّ من أهم …

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تؤكد المقالة على أن التسامح ليس مجرد قيمة أخلاقية، بل هو ثقافة وسلوك عملي يبدأ تشكيله في البيئة المدرسية. وتشدد على أن المدرسة الحديثة لم تعد مجرد مكان لتلقين المعرفة، بل مجتمع مصغر يعلم الطلاب كيفية التعايش مع الآخرين واحترام الاختلاف. وعليه، فإن غرس قيمة التسامح يتطلب بيئة مدرسية داعمة وتكاملاً بين الأسرة والمدرسة والمجتمع.
أبرز النقاط

ليس التسامح كلمةً جميلة نرددها في المناسبات، ولا قيمةً أخلاقية تُكتب على جدران المدارس ثم تُنسى في تفاصيل الحياة اليومية؛ بل هو ثقافة وسلوك وممارسة تبدأ من الطريقة التي نتعامل بها مع الإنسان المختلف عنا في الرأي أو الثقافة أو القدرة أو الخلفية الاجتماعية. ومن هنا، فإن المدرسة تُعدّ من أهم البيئات التي يمكن أن يتشكل فيها وعي الإنسان بالآخر، وأن يتعلم فيها كيف يختلف دون أن يخاصم، وكيف يحاور دون أن يسيء، وكيف ينتصر للحق دون أن يتحول إلى أداة للكراهية.

من المدرسة يبدأ التسامح… ومن التسامح يبدأ التغيير.

فالتسامح من أرقى القيم الإنسانية التي تسهم في بناء علاقات قائمة على الاحترام والمودة والتعايش، وهو لا يعني التنازل عن الحقوق أو قبول الظلم، وإنما يعني القدرة على تجاوز الإساءة، وضبط الانفعال، واحترام الإنسان رغم الاختلاف معه. ولذلك فإن المجتمع الذي يربي أبناءه على التسامح هو مجتمع أكثر قدرة على مواجهة الخلافات بالحوار، وأكثر استعداداً لبناء علاقات اجتماعية متماسكة ومستقرة.

لم تعد المدرسة في الفكر التربوي الحديث مجرد مؤسسة لنقل المعرفة وتلقين المعلومات، بل أصبحت مجتمعاً مصغراً يتعلم فيه الطالب كيف يعيش مع الآخرين، وكيف يمارس الحوار والتعاون والمسؤولية، وكيف يتعامل مع الاختلاف والنزاع.

ومن منظور علم الاجتماع التربوي، فإن المدرسة تؤدي دوراً أساسياً في عملية التنشئة الاجتماعية؛ فهي لا تنقل المعارف فقط، وإنما تسهم في تشكيل منظومة القيم والاتجاهات والسلوكيات التي يحملها الطالب معه إلى المجتمع. ولهذا فإن تعليم التسامح لا يتحقق بمجرد تعريف الطالب بمفهومه، وإنما من خلال توفير بيئة مدرسية تجعله يمارس هذه القيمة بصورة يومية.

وهنا تبرز أهمية التكامل بين الأسرة والمدرسة وجماعة الأقران والمجتمع؛ لأن شخصية الطفل لا تتشكل داخل الصف وحده، وإنما من خلال شبكة متكاملة من العلاقات والخبرات الاجتماعية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من تلفزيون الفجر

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)