قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية في البرازيل، قررت منظمة العفو الدولية اختبار بوابة يفترض أنها تحول دون وصول التضليل الانتخابي إلى الناخبين: نظام مراجعة الإعلانات في فيسبوك.
صممت المنظمة 15 إعلانا باللغة البرتغالية، 14 منها تحتوي معلومات مضللة عن الانتخابات، ثم قدمتها إلى فيسبوك كما يفعل أي معلن يريد الوصول إلى الناخبين البرازيليين.
النتيجة كانت لافتة: وافق فيسبوك على 8 من الإعلانات المضللة، أي أكثر من نصفها، رغم أن محتواها تراوح بين التشكيك في نزاهة الانتخابات، وتقديم معلومات خاطئة عن التصويت، وصولا إلى الدعوة إلى تدخل الجيش وتولي السلطة!
ولمنع التجربة نفسها من التحول إلى مصدر للتضليل، جدولت أمنستي الإعلانات في المستقبل، ثم أوقفت الإعلانات التي اجتازت المراجعة قبل ظهورها للجمهور.
ثورة عسكرية كان أحد الإعلانات التي اختبرتها المنظمة يحمل رسالة تدعو إلى "ثورة عسكرية"، وإلى عدم المشاركة في الانتخابات، زاعما أن الجيش سيستعيد السلطة إذا انخفضت نسبة التصويت عن 50%. ومن بين أربعة إعلانات تضمنت "خطابا عسكريا" مخالفا لسيادة القانون ودعوات لتولي الجيش السلطة، نجحت ثلاثة في عبور أنظمة مراجعة فيسبوك.
في المقابل، بدا النظام أكثر قدرة على التقاط نوع آخر من المحتوى، يتعلق بتصوير الخصوم السياسيين بوصفهم مجرمين أو خونة أو جهات غير شرعية، إذ رُفضت خمسة من سبعة إعلانات تضمنت هذا النوع من الخطاب.
التعليقات (0)