انشغل الناس بالانتخابات المحلية، واشتعلت حملات الدعاية باللقاءات المباشرة أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهي الأكثر تأثيراً في مجال استقطاب الأصوات.
موسم الانتخابات سواءٌ كانت محليةٌ أو نقابيةٌ أو عامة، هو موسم فتح القضايا للنقاش الجماهيري الواسع، وهذه هي الميزة الأولى التي تنطوي عليها الانتخابات، وصلة الجماهير بالشأن العام، الذي هو شأنها سواءٌ كان خدماتياً أو سياسياً.
انتخابات المجالس المحلية هذا العام، جاءت وهي إن شاء الله تتم على خير، والوطن وأهله يعيشون أزماتٍ مركبةٍ وشديدة القسوة... تغوّلٌ إسرائيليٌ، وغيابٌ للأفق السياسي، وتراجعٌ اقتصاديٌ ومالي، يصل حد الوقوف على الحافة، وغالبية الفلسطينيين يعيشون في وضع لم يتعودوه من قبل، وعندما ننظر إلى الجزء الآخر من الوطن في غزة، فلا شيء هناك يسير على نحوٍ قريبٍ من الطبيعي.
الانتخابات المحلية التي سيختتم موسمها غداً، ليبدأ موسمٌ طويلٌ في عملها، الذي انتخبت قيادات المجالس المحلية من أجل أدائها وسيكون الذين انتخبوا أو اتفق عليهم بالتزكية، تحت اختبارٍ يوميٍ ملحٍ من جانب المواطنين حول أدائهم والإنجازات المطلوبة منهم.
السؤال الذي ينبغي أن يكون محرجاً للقيادة السياسية هو، كيف جرت الانتخابات المحلية أكثر من مرة، ولم تجري الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية ولا مرة؟
من يقول إن هنالك فرق بين المحلية والعامة والرئاسية، يسعى لتبرير التقصير الفادح في استكمال سلسلة الانتخابات الضرورية، لتغطية كافة شؤون الحياة الوطنية بشرعياتٍ متجددةٍ على كل المستويات.
💬 التعليقات (0)