استيقظت العاصمة الإيرانية طهران على وقع حرب اقتصادية جديدة أعلنتها واشنطن، واصفة إياها بالعقوبات الأكبر والأقسى. وفيما كانت التصريحات تتوالى في العواصم الدولية حول قسوة هذه الإجراءات، عاشت الأسواق المالية والتجارية في طهران واقعا طغت عليه الصدمة والحذر، وسط ترقب لمستقبل غامض يهدد لقمة عيش المواطن البسيط.
وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة شملت 60 شخصا وكيانا وسفينة، من بينها شركة "ويلبريدج كابيتال" لتجارة النفط لصلتها بإيران، في خطوة تستهدف تشديد الحصار المالي وتجفيف منافذ التمويل.
وميدانيا، في شارع فردوسي الذي يمثل الشريان المالي الأبرز لتبديل العملات في طهران، لم تكن الأرقام مجرد إحصائيات، بل كانت زلزالا ضرب العملة المحلية، وفق ما أفاد به مراسل الجزيرة عمر هواش.
فمع الساعات الأولى لبدء تنفيذ العقوبات، سجل الريال الإيراني تراجعا تاريخيا؛ إذ تجاوز سعر صرف الدولار الواحد حاجز الملايين، متخطيا مليوني ريال في التعاملات المبكرة.
ورصد مراسل الجزيرة تذبذبا متواصلا حوّل أسعار الصرف إلى متغيرة مع كل ساعة، مما اضطر بعض محلات الصرافة إلى إطفاء لوحات الأسعار الرقمية تماما، في انتظار استقرار مالي لم يأتِ.
ووفقا لإفادات متعاملين في السوق، فإن الارتفاع الحالي يوصف بأنه "أثر نفسي" ناجم عن الهلع من التداعيات قبل ظهور آثارها الفنية. هذا الهلع دفَع المواطنين نحو الملاذات الآمنة بالإقبال الكثيف على شراء الدولار واليورو والذهب.
التعليقات (0)