أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، بهدم عدد من المنشآت والمباني المملوكة للمواطنين الفلسطينيين قرب جدار الفصل العنصري في بلدة كفر عقب شمالي القدس المحتلة.
وأفادت مصادر مقدسية بأن قوات معززة من جيش الاحتلال اقتحمت المنطقة المحاذية للقطاع الممتد من جدار الفصل في بلدة كفر عقب، وعلقت إخطارات هدم على جدران ومداخل عدد من المنشآت تمهيدًا لإزالتها.
وتأتي هذه الإجراءات العسكرية في إطار مخطط يستهدف تفريغ المساحات الملاصقة لمسار الجدار، والتضييق المباشر على التمدد العمراني والنمو السكاني الطبيعي للفلسطينيين في تلك النقطة الحيوية شمال العاصمة المحتلة.
وتعيش بلدة كفر عقب وضعاً قانونياً وإدارياً معقداً، إذ تقضى السياسات الإسرائيلية بعزلها خلف جدار الفصل العنصري مع إبقائها رسمياً ضمن حدود ما تسمى بلدية القدس الإسرائيلية، مما يحرم أهالي البلدة من خدمات البنية التحتية الأساسية ويخضعهم في الوقت نفسه لسياسات التضييق والتراخيص والملاحقات والمخالفات الباهظة، في مسعى واضح لدفع السكان نحو التهجير القسري وقطع ارتباطهم الجغرافي والاجتماعي بقلب القدس المحتلة.
وتأتي هذه التصعيدات الميدانية في كفر عقب متزامنة مع تصاعد وتيرة الانتهاكات في عموم أحياء ونواحي محافظة القدس.
ووثق تقرير رسمي صادر عن محافظة القدس خلال يوليو المنصرم تنفيذ 29 عملية هدم وتجريف، شملت 13 عملية هدم ذاتي قسري أُجبر فيها الأهالي على التضحية بمنازلهم بأيديهم تفادياً لغرامات الاحتلال الباهظة، و14 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال والبلدية، إلى جانب عمليتي تجريف استهدفتا أراضي وممتلكات فلسطينية مختلفة.
التعليقات (0)