f 𝕏 W
خرجت تبحث عن قليل من الهواء.. ليلى مرتجى تفقد يدها وابنها في قصف ميناء غزة

الرسالة

سياسة منذ 46 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

خرجت تبحث عن قليل من الهواء.. ليلى مرتجى تفقد يدها وابنها في قصف ميناء غزة

لم تخرج الحاجة ليلى مرتجى، البالغة من العمر 70 عامًا، بحثًا عن شيء أكثر من بضع ساعات بعيدًا عن حرارة خيمة النزوح وضيقها. كانت الحرب قد دفعت العائلة إلى الخيمة بعد استهداف منزلهم، وأصبح البحر بالنسبة ل

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تعرضت الحاجة ليلى مرتجى، 70 عامًا، لقصف أثناء تواجدها بمحيط ميناء غزة بحثًا عن متنفس لعائلتها النازحة. أسفر القصف عن بتر يدها اليمنى وإصابات بالغة في وجهها، بالإضافة إلى شظايا في جسدها. ولم تقتصر المأساة على ذلك، بل استشهد ابنها عصام في ذات القصف، بينما أصيبت ابنتها وزوجة ابنها الحامل.
أبرز النقاط

لم تخرج الحاجة ليلى مرتجى، البالغة من العمر 70 عامًا، بحثًا عن شيء أكثر من بضع ساعات بعيدًا عن حرارة خيمة النزوح وضيقها. كانت الحرب قد دفعت العائلة إلى الخيمة بعد استهداف منزلهم، وأصبح البحر بالنسبة لهم واحدًا من الأماكن القليلة التي يمكن أن يجدوا فيها بعض الهواء والمساحة بعيدًا عن الاختناق اليومي. في 18 أغسطس/آب 2026، خرجت ليلى برفقة ابنتها ابتسام وأفراد من عائلتها باتجاه ميناء غزة. وبحسب رواية ابنتها، كانت ليلى تحاول باستمرار إخراج ابتسام من الخيمة والتخفيف عنها، وقالت لها في ذلك اليوم: «تعالي أغيّر لكِ جو». توجهت العائلة إلى أحد المقاهي في محيط الميناء، بحثًا عن مكان مفتوح على البحر. لم تكن ليلى، بحسب ابنتها، تحمل شيئًا سوى رغبتها في الجلوس قليلًا مع عائلتها، ولم تكن تتوقع أن يتحول ذلك المكان إلى موقع قصف.

تقول ابتسام إنها لم تسمع صوت الصاروخ قبل الاستهداف، وإنما فوجئت بـ «لهب في وجوهنا»، قبل أن تفقد الوعي. وعندما استعادت وعيها، أدركت أن المكان تعرض للقصف، وبدأت تبحث عن والدتها. وجدت ليلى وسط المشهد. تروي ابتسام أنها صُدمت من إصابات والدتها، وأن وجهها كان «مثل الخريطة» من شدة الدماء والجروح، لكنها، رغم إصابتها، كانت تستغفر وتتشهد. لم تكن إصابة عابرة. نُقلت ليلى إلى العناية المركزة في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وكانت إصابتها في يدها اليمنى بالغة. حاول الأطباء إنقاذ اليد، لكن شدة الإصابة، إلى جانب الإمكانات الطبية المحدودة داخل القطاع، حالت دون ذلك، واضطر الطاقم الطبي إلى بتر يدها اليمنى. وكان فقدان اليد أكثر تعقيدًا بالنسبة إلى امرأة في السبعين من عمرها، لأن يدها الأخرى لم تكن سليمة أصلًا. فبحسب ابنتها، كانت ليلى تعاني قبل القصف من مشكلة في عظام مرفق يدها اليسرى بعد سقوط سابق، وكانت تعاني من هشاشة في تلك المنطقة. وبعد بتر يدها اليمنى وتعطل اليسرى، أصبحت عاجزة عن استخدام يديها بصورة طبيعية. ولم تتوقف الإصابات عند اليد والوجه؛ إذ بقيت شظايا في أنحاء مختلفة من جسدها، في وقت تعاني فيه ليلى أصلًا من أمراض مزمنة، بينها السكري وارتفاع ضغط الدم، ما يزيد من حاجتها إلى رعاية طبية وتأهيلية متخصصة. لكن بينما كانت ليلى تصارع إصاباتها داخل المستشفى، كانت العائلة تحمل خبرًا آخر أكثر قسوة. ابنها ارتقى في القصف نفسه. كان ابنها عصام موسى بين أفراد العائلة الموجودين في المكان، واستشهد جراء الاستهداف الذي طال المقهى. وأسفر القصف، بحسب التقرير المحلي، عن استشهاد سبعة فلسطينيين وإصابة 14 آخرين. وكانت عائلة مرتجى من بين العائلات التي دفعت الثمن؛ إذ أصيبت ليلى وابنتها ابتسام، كما أصيبت زوجة عصام، التي كانت حاملًا. وهكذا، لم تخرج ليلى من ذلك المكان وهي تحمل جراحها فقط، بل فقدت في القصف نجلها، فيما كانت هي نفسها بحاجة إلى علاج لا تستطيع منظومة الرعاية الصحية المنهكة في غزة توفيره. وبقيت الصورة الأكثر اختصارًا للمأساة هي وجه ليلى؛ امرأة مسنة يغطي الدم والضماد رأسها وملامحها، بينما تستلقي على سرير في مستشفى الشفاء. في مشهد يلخص جانبًا من حجم ما تعرضت له. لكن خلف الصورة تفاصيل لا تظهر في الإطار: يد مبتورة، شظايا في الجسد، إصابات في الوجه، يد أخرى كانت تعاني أصلًا من مشكلة في المرفق، أمراض مزمنة، وابن ارتقى في القصف نفسه.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)