فجّر ظهور امرأة محجبة تبتسم في فيديو ترويجي لبلدية نيويورك، يسلّط الضوء على الأنشطة الصيفية للأطفال، موجة من الجدل والهجوم من ناشطين يمينيين على عمدة المدينة زهران ممداني، في مشهد أعاد إشعال النقاش حول الهوية والتنوع في الولايات المتحدة.
وبدأت القصة بفيديو ترويجي نشرته بلدية نيويورك لمساعدة الآباء على العثور على أنشطة صيفية لأطفالهم، لكن ظهور امرأة محجبة ضمن مشاهده سرعان ما حوّله إلى مادة للجدل، بعدما شنّ ناشطون يمينيون هجوما على ممداني، متهمين إياه بالسعي إلى فرض ما وصفوه بـ"الهيمنة الإسلامية" على هوية المدينة.
وتجاوزت الانتقادات مضمون الفيديو نفسه، لتفتح مواجهة أوسع حول حضور المسلمين في المشهد العام للمدينة، وحدود تمثيل التنوع الديني والثقافي في الإعلانات الرسمية، وسط تصاعد الهجوم على ممداني بسبب هويته الإسلامية.
وهاجمت الناشطة اليمينية الأمريكية لورا لومر ظهور المرأة المحجبة في الفيديو، قائلة: "بالطبع، استعان ممداني بولي أمر مسلم وطالب مسلم في مقطع الفيديو الخاص بالعودة إلى المدارس. كيف يمكن لامرأة مسلمة ترتدي الحجاب أن تمثّل ولي الأمر العادي في مدينة نيويورك؟".
وأضافت أن ممداني "يفرض علينا هيمنة الشريعة بشكل مستفز"، معتبرة أن ما يحدث "مهين"، وأن "عملية الاستيلاء الإسلامي على أمريكا مستمرة".
ولم يقتصر الهجوم على لومر، إذ كتب الكاتب والمحلل السياسي داني برماوي منتقدا ما وصفه بحضور الإسلام المتكرر في رسائل ممداني، وقال إن "الحجاب يجب أن يظهر في كل مقطع فيديو يشاركه ممداني"، رغم أن المسلمين، بحسب تقديره، يشكلون نحو 10% من سكان مدينة نيويورك.
التعليقات (0)