توفي الفنان التشكيلي الفلسطيني سليمان منصور، اليوم الإثنين، عن عمر ناهز 79 عامًا، بعد معاناة مع المرض، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا ارتبط بالهوية الوطنية الفلسطينية وقضايا الأرض والتهجير.
ويُعد منصور أحد أبرز الفنانين التشكيليين الفلسطينيين، واشتهر بأعمال أصبحت رموزًا في الذاكرة الفلسطينية، وفي مقدمتها لوحته الشهيرة "جمل المحامل"، التي جسدت ارتباط الفلسطيني بأرضه وتاريخه.
وُلد منصور عام 1947، وقضى طفولته في بيرزيت، قبل أن يعيش في بيت لحم والقدس، وهي بيئات انعكست على تجربته الفنية التي ارتبطت بالهوية الفلسطينية والتحولات السياسية والوطنية.
وعلى مدار مسيرته، استخدم منصور وسائل وخامات متعددة في أعماله، وبرز اسمه ضمن جيل من الفنانين الذين سعوا إلى تطوير الفن الفلسطيني والتعبير عن تجربة التهجير والاحتلال.
وفي عام 1987، أسس، إلى جانب الفنانين فيرا تماري وتيسير بركات ونبيل عناني، حركة «رؤى جديدة»، التي ظهرت خلال الانتفاضة الأولى، ودعت إلى استخدام المواد المحلية والطبيعية في الأعمال الفنية، ومقاطعة الأدوات الفنية الإسرائيلية.
وأسهم منصور كذلك في تأسيس عدد من المؤسسات الفنية والثقافية الفلسطينية؛ إذ شارك عام 1973 في تأسيس رابطة الفنانين الفلسطينيين، التي ترأسها لسنوات، كما شارك عام 1994 في تأسيس مركز الواسطي للفنون في القدس.
التعليقات (0)