"لو كانت العناصر الغذائية بشرا، لكان البروتين ملكة جمالها"، تقول ليلي نزاروفا، في تقريرها بصحيفة "واشنطن بوست". مضيفة أن الأمريكيين -على سبيل المثال- مهووسون به، ورواد الصالات الرياضية وبعض المؤثرين في مجال الصحة، ينصحون بتناول كميات كبيرة منه، "كأحد الحلول لإنقاص الوزن".
وأصبحت الحميات الغذائية الغنية بالبروتين، التي كانت حكرا على لاعبي كمال الأجسام شائعةً، حيث تمتلئ رفوف المتاجر بمنتجات "مُدعّمة بالبروتين"، كالقهوة والزبادي وألواح الطاقة والمثلجات؛ وهي في الحقيقة "لا تقدم قيمة غذائية حقيقية تُذكر"، كما تقول ميغان غارسيا- ويب، اختصاصية طب إنقاص الوزن، لموقع "بيزنس إنسايدر".
ومع أن الخبراء لا يختلفون على أن البروتين -إلى جانب الدهون والكربوهيدرات- هو أحد المغذيات الكبرى الضرورية لبناء العضلات، ودعم جهاز المناعة، وإنتاج الأجسام المضادة المقاومة للعدوى؛ بالإضافة إلى أهميته البالغة لكبار السن، تؤكد ميغان غارسيا- ويب، أن تناول كميات كبيرة من مشروبات ومكملات البروتين، وشرائح اللحم، وصدور الدجاج، "قد يُعيق حرق الدهون، وينتج سعرات حرارية زائدة، تجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة".
وتحذر من أن الهوس بموضة "زيادة البروتين إلى أقصى حد" (Protein-maxxing)، يُشجع على تناول كمية من البروتين تفوق الحاجة، و"يُشتت الانتباه عن الأطعمة الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية".
وهو ما يجعلنا نتساءل: هل نحتاج إلى كل هذا البروتين؟ ويدفعنا إلى أهمية التعرف على احتياجاتنا اليومية الحقيقية منه.
بعد سنوات من الترويج لاتجاه أن "المزيد من البروتين أفضل"، شككت مراجعة هامة، شملت أكثر من 350 بحثا حول "العلاقة بين التحكم في البروتين والشيخوخة"، ونُشرت في 31 يوليو/تموز الماضي، في جدوى زيادة البروتين، وأشارت إلى أن "فوائده ربما يكون مُبالغا فيها".
التعليقات (0)