شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة تصعيداً ميدانياً جديداً يوم الإثنين، أسفر عن وقوع إصابات بين المواطنين الفلسطينيين وحملة اعتقالات طالت أكاديميين وطلبة. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر المتصاعد منذ أكتوبر 2023، حيث كثفت قوات الاحتلال والمستوطنون من هجماتهم الممنهجة ضد القرى والمدن الفلسطينية.
وفي جنوب الضفة الغربية، أفادت مصادر حقوقية بإصابة ثلاثة مواطنين فلسطينيين بحالات اختناق شديدة جراء اعتداء نفذه مستوطنون في منطقة اغوين التابعة لبلدة السموع بمحافظة الخليل. وأوضحت المصادر أن المستوطنين قاموا برش الغاز مباشرة في وجوه المواطنين أثناء تواجدهم في أراضيهم، مما استدعى تقديم الإسعافات اللازمة لهم ميدانياً.
ولم تقتصر الاعتداءات على الخليل، بل امتدت لتشمل محافظة بيت لحم، حيث اقتحمت قوات الاحتلال المدينة ومخيم الدهيشة وسط إطلاق للنار وقنابل الغاز. وفي سياق متصل، قام مستوطنون بإغلاق طرق ترابية بالحجارة في منطقة أبو انجيم جنوب بيت لحم، مما أدى إلى عزل عدد من المنازل الفلسطينية ومنع أصحابها من الوصول إليها بحرية.
وفي مدينة القدس المحتلة، أقدمت الشرطة الإسرائيلية على خطوة استفزازية بمنع إقامة حفل تخرج لطلبة جامعة القدس كان مقرراً في خان تنكز بسوق القطانين. واقتحمت القوات المكان وقامت بفض التجمع بالقوة، مانعةً الطلبة وذويهم من الاحتفال بنجاحهم الأكاديمي في المنطقة القريبة من المسجد الأقصى المبارك.
وتزامناً مع منع الحفل، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت شخصيات مقدسية بارزة، من بينهم الدكتور يوسف النتشة مدير مركز دراسات القدس، ورئيس التجمع السياحي المقدسي رائد سعادة. كما شملت الاعتقالات الفنان المقدسي حسام أبو عيشة والمواطن حسن اللوزي، حيث جرى تحويلهم جميعاً إلى مراكز التحقيق التابعة للمخابرات الإسرائيلية.
أما في وسط الضفة الغربية، فقد أفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت مركبة فلسطينية كانت تمر بالقرب من بلدة سنجل، مما ألحق بها أضراراً مادية وأثار حالة من الذعر بين ركابها. وتندرج هذه الهجمات ضمن سلسلة من الاعتداءات التي تستهدف حركة المواطنين على الطرق الالتفافية والرئيسية الواصلة بين المحافظات.
التعليقات (0)