كشف مصدر مسؤول في "مجلس السلام" الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الطائرات الورقية التي تطلق من قطاع غزة لا تحمل أي نوع من الأسلحة أو المواد الحارقة حتى اللحظة. وأوضحت مصادر إعلامية أن هذا التقييم جاء ليؤكد أن هذه الطائرات تمثل تحدياً معقداً للاحتلال لكونها أدوات بسيطة يصنعها الأطفال يدوياً.
وأفادت مصادر بأن الاحتلال الإسرائيلي يجد صعوبة بالغة في التعامل مع هذه الظاهرة التي لا تتطلب تكنولوجيا متقدمة، بل تعتمد على مواد أولية وخيوط يتحكم بها الصغار. وأشار المصدر إلى أن الفحوصات الميدانية لم تثبت استخدام هذه الطائرات في إيصال أي مواد متفجرة أو حارقة إلى المناطق المحاذية للقطاع.
في المقابل، صعدت سلطات الاحتلال من لهجتها التهديدية، حيث نقلت مصادر أمنية نية الجيش زيادة وتيرة الهجمات الجوية والمدفعية على قطاع غزة بشكل كبير. وربط الاحتلال هذا التصعيد باستمرار إطلاق الطائرات الورقية، مدعياً أنها تمثل خرقاً أمنياً يستوجب رداً عسكرياً عنيفاً.
وذكرت تقارير أن إسرائيل وجهت طلباً رسمياً إلى "مجلس السلام" بضرورة القضاء على هذه الظاهرة خلال مهلة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أيام. وحذرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أنها ستبدأ موجة جديدة من الغارات المكثفة في حال لم يتوقف الأطفال عن إطلاق تلك الطائرات باتجاه المستوطنات.
وتزعم الأجهزة الأمنية للاحتلال أن حركة حماس تقف وراء هذه الأنشطة بهدف اختبار رد الفعل الإسرائيلي وقياس مدى جاهزية الجيش للتعامل مع التهديدات غير التقليدية. وبناءً على هذه التقديرات، اتخذت القيادة العسكرية قراراً برفع مستوى الهجمات في القطاع كإجراء عقابي استباقي.
من جانبهما، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس بياناً مشتركاً لوحا فيه بالعودة إلى سياسة الاغتيالات المركزة ضد القيادات الفلسطينية. كما تضمن البيان تهديدات صريحة بإخلاء أحياء سكنية كاملة في غزة، في خطوة وصفت بأنها عقاب جماعي رداً على ألعاب الأطفال.
التعليقات (0)