أعلنت الإدارة الأمريكية رسمياً، اليوم الاثنين، إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، لتطوي بذلك صفحة تصنيف استمر قرابة 47 عاماً. وجاء هذا القرار بعد مراجعة دقيقة من الكونغرس الأمريكي استمرت 45 يوماً، عقب إخطار رسمي قدمه الرئيس دونالد ترمب في يوليو الماضي، مؤكداً فيه تغير المسار السياسي في دمشق.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، في بيان صحفي أن هذه الخطوة تهدف إلى دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في سوريا عبر فتح الباب أمام الاستثمارات الدولية. وأشار بيسنت إلى أن المرحلة الجديدة التي تلت سقوط حكم بشار الأسد في ديسمبر 2024 تتطلب أدوات اقتصادية تدعم الحكومة الانتقالية في جهود الإعمار.
وتضمن الإعلان الصادر عن وزارة الخزانة الأمريكية رفع تصنيف 'جبهة النصرة' كمنظمة إرهابية عالمية، في إطار إعادة تقييم شاملة للمشهد الميداني والسياسي السوري. وتأتي هذه التحولات بعد انخراط الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع في تفاهمات أمنية وإقليمية واسعة مع المجتمع الدولي.
من جانبه، وصف حاكم مصرف سوريا المركزي، محمد صفوت رسلان، القرار بأنه 'خطوة تاريخية' ستسمح بعودة دمشق إلى المنظومة المالية العالمية. وأوضح رسلان أن إلغاء التصنيف سيسهم في فك العزلة عن المصارف السورية وتسهيل تدفق التحويلات المالية والتجارية التي توقفت لعقود.
وكانت سوريا قد أُدرجت في هذه القائمة منذ عام 1979، مما فرض قيوداً مشددة على المساعدات الخارجية وصادرات التكنولوجيا الدفاعية. وبموجب القرار الجديد، ستتمكن سوريا من الوصول إلى موارد مالية دولية كانت محظورة عليها، مما يمهد الطريق لمرحلة تعافٍ اقتصادي شاملة.
وأفادت مصادر بأن الحكومة السورية الجديدة قدمت ضمانات كافية لواشنطن بشأن عدم دعم أي أعمال مرتبطة بالإرهاب الدولي مستقبلاً. كما أثبتت دمشق جديتها من خلال الانضمام الفعلي للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وتكثيف عمليات ضبط الحدود مع العراق ولبنان لمنع تهريب الأسلحة.
التعليقات (0)