أسدل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الستار على احتفالات الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة، من خلال رعاية سباق السيارات 'Freedom 250' الذي أقيم لأول مرة في قلب العاصمة واشنطن. وقد شهد الحدث استعراضاً للقوة والسرعة أمام المعالم التاريخية، حيث تسابقت السيارات في مسار غير مألوف جذب أنظار العالم نحو العاصمة الأمريكية.
انطلق السباق المندرج ضمن سلسلة 'إندي كار' العالمية عبر منطقة 'ناشونال مول' الشهيرة، مروراً بمبنى الكونجرس وشارع بنسلفانيا التاريخي وصولاً إلى محيط مبنى الأرشيف الوطني. وأفادت مصادر مسؤولة بأن السباق استقطب ما يقارب 200 ألف متفرج، حيث وفرت الإدارة تذاكر مجانية للجمهور، بينما بيعت تذاكر المنصات الخاصة بأسعار وصلت إلى 5 آلاف دولار.
بدأت الفعاليات بجولة شرفية قام بها موكب الرئيس ترمب حول حلبة السباق المبتكرة، قبل أن يعطي إشارة البدء الرسمية برفع العلم الأخضر من مقصورته الرئاسية. وعلى الرغم من التقاليد المتبعة في سباقات إندي كار بالتلويح بالعلم من منصة مرتفعة، إلا أن الترتيبات الأمنية والبروتوكولية أبقت الرئيس في موقعه المخصص لمتابعة الانطلاقة.
توج السائق كايل كيركوود، ممثل فريق 'أندريتي جلوبال'، بلقب هذا السباق المثير الذي امتد لمسافة 402 كيلومتراً عبر شوارع العاصمة. وجاء في المركز الثاني السائق الدنمركي كريستيان لونجارد من فريق 'آرو مكلارين'، في حين حل ويل باور في المركز الثالث، وسط أجواء احتفالية صاخبة وتغطية إعلامية واسعة.
عبر الفائز كيركوود عن انبهاره بموقع السباق، واصفاً إياه بالمكان المذهل والفريد لممارسة رياضة المحركات، خاصة مع ظهور مبنى الكونجرس ومتاحف سميثسونيان في الخلفية. وكان الرئيس ترمب قد تنبأ بهذا النجاح خلال زيارة السائقين للبيت الأبيض في يوليو الماضي، مؤكداً أن هذا الحدث سيكون علامة فارقة في تاريخ الرياضة الأمريكية.
يأتي هذا السباق كجزء من إستراتيجية أوسع اتبعها ترمب خلال الصيف لتعزيز صورته المحلية والدولية، تزامناً مع تحديات سياسية داخلية وانخفاض في نسب التأييد الشعبي. كما تزامنت هذه الاحتفالات مع ظروف دولية معقدة، لا سيما مع انخراط الولايات المتحدة في مواجهات عسكرية وتوترات متصاعدة مع إيران منذ مطلع العام الجاري.
التعليقات (0)