أقدمت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على خطوة تصعيدية مفاجئة بنشر مناقصة استيطانية لبناء نحو 1200 وحدة سكنية في منطقة E1 الإستراتيجية الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم. وتأتي هذه الخطوة خارج الخط الأخضر وبصورة خاطفة، حيث تهدف سلطات الاحتلال من خلالها إلى فرض وقائع قانونية وبيروقراطية على الأرض يصعب التراجع عنها مستقبلاً.
وأفادت مصادر مطلعة بأن هذا التحرك الاستيطاني جرى دون إبلاغ النيابة العامة الإسرائيلية، وهو ما يعد خرقاً واضحاً للإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الملفات الحساسة. ويرى مراقبون أن توقيت النشر يستهدف استباق الانتخابات المقررة في نهاية أكتوبر المقبل، لضمان تنفيذ المخطط بغض النظر عن هوية الحكومة القادمة.
وكشفت تقارير صحفية عبرية أن النيابة العامة كانت قد تعهدت سابقاً أمام المحكمة المركزية بإبلاغ الأطراف المعنية بأي تطورات تتعلق بطرح المناقصات في هذه المنطقة. إلا أن الالتفاف على هذا التعهد أثار غضب المنظمات الحقوقية التي اعتبرت الأمر تضليلاً للمسار القضائي المعلق منذ العام الماضي.
وتقدمت منظمات حقوقية بارزة، منها 'عير عميم' و'السلام الآن' و'بمكوم'، بطلب تجميد عاجل للمناقصة نيابة عن السكان الفلسطينيين المتضررين. وأكد المحامي ميخائيل سفارد أن الدولة تعمدت المباغتة لإحباط أي محاولة قانونية لوقف المخططات التي تستهدف تهجير التجمعات البدوية الفلسطينية في المنطقة.
وحذر سفارد من أن الإعلان عن الفائزين بالمناقصة قد يتم بعد أيام قليلة من الانتخابات، مما سيؤدي إلى تكبيل يدي أي حكومة مستقبلية قد تحاول تجميد المشروع. وأوضح أن هذه السياسة تندرج ضمن مخطط أوسع للتطهير العرقي وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على حساب الأراضي الفلسطينية المحتلة.
من جهتها، أوضحت حجيت عوفران من حركة 'السلام الآن' أن إغلاق المناقصة يعني إبرام عقود رسمية وملزمة مع المقاولين، وهو ما يجعل إلغاءها مكلفاً للغاية. وأشارت إلى أن أي محاولة لوقف المشروع مستقبلاً ستتطلب دفع تعويضات مالية ضخمة وخوض معارك قانونية معقدة مع شركات البناء.
التعليقات (0)