يسعى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بالتنسيق مع وزير جيشه يسرائيل كاتس، إلى توظيف حادثة 'الطائرات الورقية' كغطاء سياسي وأمني لتبرير التملص من التزامات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وتأتي هذه التحركات في ظل رغبة إسرائيلية واضحة لمواصلة العمليات العسكرية وتفجير حالة الهدوء الهشة التي يشهدها القطاع مؤخراً.
وأفادت مصادر بأن منظومة الاحتلال الدفاعية رصدت خلال الأيام القليلة الماضية ما يقارب 8 طائرات ورقية عبرت الحدود وسقطت في مستوطنات 'ناحال عوز' و'بئيري' ضمن غلاف غزة. ورغم بساطة هذه الأدوات، إلا أن القيادة الإسرائيلية بدأت في تضخيم الحدث إعلامياً وعسكرياً لتهيئة الرأي العام لجولة جديدة من التصعيد.
وفي خطوة تصعيدية، أصدر يسرائيل كاتس قراراً رسمياً يقضي بمعاملة البالونات والطائرات الورقية معاملة الطائرات المسيرة الهجومية 'الدرونز'. وأكد مكتب وزير الجيش أن أي عملية إطلاق لهذه الأدوات ستعتبر 'عملاً حربياً مكتمل الأركان'، مشدداً على التعامل بحزم مع المنظمين والمسهلين لهذه العمليات سواء كانت محملة بمتفجرات أم لا.
ولم يتوقف التهديد عند الجانب العسكري المباشر، بل امتد ليشمل المدنيين الفلسطينيين؛ حيث توعد نتنياهو وكاتس في بيان مشترك بإخلاء وتهجير السكان من الأحياء التي تنطلق منها هذه الطائرات. ويهدف هذا التهديد إلى منح جيش الاحتلال غطاءً قانونياً مزعوماً لتوسيع العمليات البرية وتدمير ما تبقى من بنى تحتية في تلك المناطق.
وجاءت هذه القرارات عقب اجتماع أمني رفيع المستوى ترأسه نتنياهو، وحضره رئيس الأركان إيال زامير ورئيس مجلس الأمن القومي. وخلص الاجتماع إلى توجيه تحذيرات مباشرة لحركة حماس، مفادها أن إسرائيل لن تسمح بالعودة إلى واقع ما قبل السابع من أكتوبر، وستكثف عملياتها ضد المسؤولين عن إطلاق الطائرات والبالونات.
من جانبه، اعتبر الخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور سفيان أبو زايدة أن قضية الطائرات الورقية هي 'قصة مفتعلة' من الأساس. وأوضح أن من يقوم بهذه الأفعال هم أطفال يستغلون إجازة الصيف للعب، تماماً كما يفعل أطفال العالم، خاصة مع اقتراب العام الدراسي الجديد في الأراضي الفلسطينية.
التعليقات (0)