بثت جماعات مسلحة في نيجيريا مقطعاً مصوراً صادماً يوثق احتجاز مئات المدنيين الذين جرى اختطافهم خلال هجوم استهدف مسجداً في ولاية النيجر. وأفادت مصادر محلية بأن العملية طالت نحو 600 شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن الذين كانوا يؤدون الصلاة وقت وقوع الهجوم.
وأظهرت اللقطات التي جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي مجموعات كبيرة من الضحايا وهم يفترشون الأرض في منطقة غابات كثيفة. ويحيط بالمخطوفين رجال مدججون بالسلاح، فيما تعالت صرخات الأطفال الرضع في الخلفية، مما يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها المحتجزون.
وخاطب أحد المسلحين أهالي المخطوفين بلغة الهوسا، داعياً إياهم لمشاهدة المقطع والتعرف على ذويهم من بين الحشود الظاهرة. وأكد المسلح أن الهدف من نشر الفيديو هو إثبات وجود الأقارب لديهم، بما في ذلك الآباء والأمهات والأطفال، تمهيداً لخطوات لاحقة يعتقد أنها تتعلق بطلب فدية.
من جانبهم، أكد سكان قرية ديكارا أن الهجوم وقع أثناء أداء صلاة الجمعة، حيث داهم المسلحون المسجد بشكل مفاجئ واقتادوا المصلين إلى جهات مجهولة. ووصف الأهالي الحادثة بأنها جزء من سلسلة غارات منسقة استهدفت عدة مجتمعات محلية في المنطقة في وقت متزامن.
ونجح عدد من السكان في تحديد هويات أقاربهم من خلال الفيديو المنشور، حيث صرح المواطن إبراهيم أبو بكر لمصادر صحفية بأنه تعرف على 13 شخصاً من معارفه. وأضاف أن المشاهد كانت مؤلمة للغاية، خاصة مع رؤية الشيوخ والنساء في تلك الظروف القاسية وسط الغابات.
بدوره، أشار عبد المطلب مقدس ديندي، وهو أحد سكان المنطقة، إلى أن المقطع أزال الشكوك حول مصير المفقودين بعد الهجوم. وأوضح أن العديد من العائلات رأت زوجاتها وأطفالها في المقطع، مما زاد من حالة القلق والمطالبات بسرعة التدخل الأمني لتحريرهم.
التعليقات (0)