f 𝕏 W
لماذا يبدو استحقاق تشرين الثاني الانتخابي أضغاث أحلام؟

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

لماذا يبدو استحقاق تشرين الثاني الانتخابي أضغاث أحلام؟

حين أصدر الرئيس محمود عباس في 9 تموز، مرسوماً يحدد 28 تشرين الثاني 2026 موعداً لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وهي الأولى منذ عشرين عاماً، جرى تصوير الإعلان باعتباره انطلاق مسيرة إعادة إحياء تاريخية للديمقراطية الفلسطينية. لكن بعد أقل من شهر ونصف من تاريخ صدور المرسوم، تتكشف اليوم ملامح مصير محتوم لهذا الإعلان، لاحقا للإعلان الذي سبقه عام 2021. العقبة الأكثر إلحاحاً بشأن عقد الانتخابات العامة ليست جديدة، وهي ذاتها التي أسقطت المحاولة الأخيرة. فحتى الآن، لم تُعلّق إسرائيل علناً على إعلان...

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في 9 يوليو عن موعد جديد للانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر 2026، لكن تبرز تحديات كبيرة قد تعيق إجرائها، مشابهة لتلك التي واجهت محاولة سابقة في عام 2021. تشمل العقبات الرئيسية موقف إسرائيل من السماح بالتصويت في القدس الشرقية، والدمار الواسع في غزة، وعدم تحديث سجل الناخبين، بالإضافة إلى غياب خطة واضحة لتداول السلطة. كما تواجه جهود المصالحة بين فتح وحماس عقبات، وتتأثر العملية السياسية بالخلافات الداخلية لحركة فتح والضغوط الخارجية.
أبرز النقاط

حين أصدر الرئيس محمود عباس في 9 تموز، مرسوماً يحدد 28 تشرين الثاني 2026 موعداً لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وهي الأولى منذ عشرين عاماً، جرى تصوير الإعلان باعتباره انطلاق مسيرة إعادة إحياء تاريخية للديمقراطية الفلسطينية. لكن بعد أقل من شهر ونصف من تاريخ صدور المرسوم، تتكشف اليوم ملامح مصير محتوم لهذا الإعلان، لاحقا للإعلان الذي سبقه عام 2021.

العقبة الأكثر إلحاحاً بشأن عقد الانتخابات العامة ليست جديدة، وهي ذاتها التي أسقطت المحاولة الأخيرة. فحتى الآن، لم تُعلّق إسرائيل علناً على إعلان انتخابات 2026 العتيدة، فهي مطالبة بالسماح للفلسطينيين بالتصويت في القدس الشرقية المحتلة وفقاً لاتفاقيات أوسلو. وكانت هذه القضية تحديداً سبب أو شماعة إلغاء الانتخابات التشريعية والرئاسية السابقة، بعد رفض إسرائيل تقديم ضمانات بإجراء تصويت عينة من المقدسيين في المدينة، وفقا لاتفاقيات أوسلو. ولا شيء في المعطيات المتاحة حتى الآن يشير إلى أن 2026 ستكون مختلفة.

يفاقم وضع قطاع غزة المشكلة أكثر، فقد دُمّر أكثر من 90 بالمئة من المرافق، ونزح معظم سكانها، واستوطنوا الخيام بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية، التي أبادت أيضا البنية التحتية اللازمة لإجراء الانتخابات، فضلاً عن أن سجل السكان في غزة لم يُحدَّث بسبب الحرب منذ عام 2023، مما قد يمنع المستحقين حتى عمر 21 عاماً من ممارسة حقهم الانتخابي، لخلو أسمائهم من السجل. إضافة لما سبق، وعلى الرغم من جهود لجنة الانتخابات المركزية، يخيّم على يوم الاقتراع فراغاً في الإدارة أيضاً، حيث إنه لا يوجد حتى بند واحد من بنود خارطة الطريق التي أعلنها مجلس السلام آخر تموز 2026، يتعاطى مع مسألة تداول السلطة بالانتخاب، ومن ثم ضمان توفر متطلبات ممارسة هذا الحق. ناهيك عن أنه ووفقاً لبنود الخطة، من غير المرجح أن تكون اللجنة الوطنية لإدارة غزة، قد تسلّمت مسؤولية إدارة القطاع بحلول موعد إجراء الانتخابات. ولا بد من الاعتراف أن تنظيم انتخابات تشريعية في منطقة بلا إدارة فعلية، وسجل ناخبين غير محدث، وسكان مشرّدين بالكامل، يمثل تحدياً لوجستياً هائلاً بحد ذاته.

لم يقتصر الأمر على تحديات مشاركة القدس وغزة في الانتخاب، فقد اجتهد الجانب المصري لجمع حركتي فتح وحماس لبعث جهود المصالحة، وتذليل العقبات أمام توافق بينهما على الانتخابات. وفعلا، بعد أيام من قيادة رئيس المكتب السياسي لحماس خليل الحية وفداً إلى القاهرة لمحادثات مع المسؤولين المصريين وفصائل أخرى، اتفقت الحركتان على الاجتماع فيها برعاية مصرية، وتوجه وفد فتح، برئاسة نائب الرئيس حسين الشيخ وماجد فرج وروحي فتوح فعلياً إلى القاهرة لهذه الغاية، وربما لثني بعض فصائل م.ت.ف.، خاصة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية عن الانضمام إلى تحالف معارض يتشكل تمهيداً للانتخابات العتيدة.

إلا أن حركة فتح ألغت اجتماعها المقرر، والذي كان من المفروض أن يبحث في استئناف الحوار الوطني وبحث الترتيبات المتعلقة بالانتخابات التشريعية العتيدة. وقد أشارت عدة مصادر سياسية وإعلامية إلى أن قرار الإلغاء يعود إلى خلافات حول صيغة مشاركة حركة حماس في الانتخابات، والتحالفات السياسية والانتخابية التي تبنيها، إضافة لما رشح من أخبار ومعلومات تحدثت عن ضغوط واعتراضات مرتبطة بمواقف الأطراف الخارجية، ورفض بعض الصيغ التوافقية للتحالف الانتخابي. ويؤكد هذا التطور أن وجد، وجود تحد إضافي يتعلق تحديدا بمواقف وتقديرات ورضى الأطراف الخارجية.

لكن ما يجعل الصورة أكثر قتامة هو ما يجري داخل حركة فتح نفسها، بعيداً عن الموانع الإسرائيلية واللوجستية. إن الاصطفافات التي تجري داخلها من تيارات حركية غير منسجمة مع نتائج المؤتمر الحركي الثامن، لا تبشر بإمكانية الوصول إلى صندوق الاقتراع بدون تنازلات جسيمة من الحركة الرسمية للأطراف التي شبت عن طوقها، أو اتخاذها إجراءات، وقرارت إقصائية تزيد خلط الأوراق على مسرح الحركة، المكتظ أصلا بالكثير من القضايا الخلافية، بما فيها ما تشهده الساحة من تنافر معلن بين اللجنة المركزية وعضويها جبريل الرجوب ومحمود العالول. وعلى الأغلب سيتم تبرير التأجيل أو الإلغاء بالظروف المعقدة التي تمر بها البلاد، خاصة التغول الاستيطاني والاعتداءات اليومية من المستوطنين، وغيرها من العقبات.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)