كشف البرنامج الذي يبث على شاشة الجزيرة كيف تتحول الصور والمصطلحات والتغطيات الإعلامية إلى أدوات لفهم الصراع والسياسة، أو أحيانا لإعادة تشكيل صورته أمام الجمهور. وتبرز في هذا السياق 3 قضايا محورية تتقاطع فيها الحرب والدعاية والتوتر العسكري، مع مشاهد إنسانية وفلكية استثنائية، كما رصدتها الحلقة:
في جنوب لبنان، تبدو آثار الدمار الإسرائيلي أكبر من مجرد نتائج مباشرة للقصف، إذ تكشف صور بنت جبيل وقرى الحافة الأمامية عن إستراتيجية واسعة لتغيير معالم مناطق بأكملها، بالتوازي مع استخدام تسميات ومصطلحات مثل "المحراث الفضي" و"الخط الأصفر" و"المنطقة الآمنة" و"عقيدة الركام".
ويربط التقرير هذه الإستراتيجية بما عرف منذ حرب عام 2006 بـ"عقيدة الضاحية"، حين تعرضت أحياء واسعة من الضاحية الجنوبية لبيروت لقصف إسرائيلي ممنهج، قبل أن تنتقل هذه السياسة لاحقا إلى مناطق أخرى في لبنان وغزة، وبصورة أكثر شراسة خلال الحرب التي أعقبت 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي جنوب لبنان، لم يتوقف التدمير حتى خلال فترات وقف إطلاق النار، إذ استكملت عمليات تفجير القرى الحدودية بذريعة إنشاء منطقة عازلة. ومع تطور الأحداث، ظهر ما بات يعرف بـ"الخط الأصفر"، في تكرار لنمط سبق أن استخدمته إسرائيل في قطاع غزة.
وتكتسب تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس أهمية خاصة في هذا السياق، بعدما تحدث صراحة عن نقل النموذج المستخدم في غزة إلى جنوب لبنان، مشيرا إلى تدمير 24 قرية بالكامل، وإلى تدمير ما بين 15 و20 ألف منزل.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، تقع عشرات القرى الجنوبية تحت الاحتلال الإسرائيلي، بينما يمنع مئات آلاف اللبنانيين من العودة إلى أراضيهم، في وقت تشير تقديرات أولية إلى تضرر أكثر من 86 ألف وحدة سكنية وتدمير أكثر من 18 ألف منزل بصورة كاملة، فضلا عن ملايين الأطنان من الركام.
التعليقات (0)