أكثر من 4 سنوات على اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، ولا تزال تداعياتها تتجاوز حدود ساحات القتال، لتصل هذه المرة إلى الشواطئ التركية على البحر الأسود.
وتسلط صحيفة ملييت التركية الضوء على تكرار رصد مخلفات عسكرية هائمة في البحر الأسود، تشمل مسيّرات وذخائر تنجرف من شماله بفعل التيارات والرياح، بينما يحذر خبراء من أن الحوادث التي تصل إلى وسائل الإعلام لا تعكس الحجم الفعلي للظاهرة.
لكن وصول هذه المخلفات إلى الشواطئ يطرح أسئلة تتجاوز الحوادث المنفردة: كيف تحملها الرياح والتيارات من مناطق الحرب شمالا إلى السواحل التركية؟ وكيف تتحول المسيّرات الجوية والبحرية إلى أجسام هائمة بلا سيطرة؟ وما قدرة تركيا على رصد هذه التهديدات والتعامل معها؟
وتتحكم تيارات البحر الأسود والرياح إلى حد كبير في رحلة هذه المخلفات من مناطق الحرب شمالا إلى السواحل التركية جنوبا، في مسارات قد تمتد لمئات الكيلومترات.
ويقول محلل السياسات الدفاعية توران أوغوز إن المخلفات التي يعثر عليها في البحر الأسود لا تقتصر على المسيّرات، بل تشمل أيضا أجزاء من صواريخ وأغلفة صواريخ فارغة، موضحا أن تيارات البحر الأسود تتحرك من الشمال إلى الجنوب، ولذلك فإن كل ما يسقط في البحر شمالا أو يترك فيه بعد انتهاء مهمته يتجه مباشرة نحو السواحل التركية.
ويضيف الخبير-لملييت- أن في البحر الأسود كميات كبيرة من الذخائر غير المنفجرة والألغام المنجرفة، غير أن وسائل الإعلام لا ترصد سوى نسبة محدودة، مقدرا أن ما تنشره الصحف أو تعرضه القنوات التلفزيونية لا يمثل سوى نحو 10 إلى 15% من هذه الحوادث.
التعليقات (0)