في السياسة، لا تسقط الحكومات عادة بضربة واحدة، بل تتآكل ببطء من الداخل، حتى تصل إلى لحظة يصبح فيها البقاء في السلطة أقرب إلى المفارقة منه إلى الإنجاز.
هذا هو المشهد الذي يخيّم اليوم على الحكومة البريطانية، حيث يجد رئيسها كير ستارمر نفسه محاصرا بين رغبة واضحة في الاستمرار، وشكوك متزايدة داخل حزبه حول قدرته على الحكم.
السلطة هي أثمن ما يملكه السياسي؛ فإذا فُقدت يصبح من المستحيل تقريبا استعادتها. فعندما فقد وزراء بوريس جونسون ثقتهم في قدرته على إدارة حكومة فعّالة، باتت أيامه معدودة
أزمة القيادة في مقر رئاسة الوزراء بلندن، تناولتها 3 صحف بريطانية، هي تايمز وإندبندنت وآي بيبر، بقراءات ناقدة تعكس توجهاتها السياسية وما يدور في أروقة الحكم من تصفية حسابات.
وفي معرض تناولها لهذا الموضوع، عقدت صحيفة التايمز اللندنية مقارنة بمواقف مشابهة لرؤساء وزراء بريطانيين سابقين مثل التي يتعرض لها حاليا كير ستارمر.
واستهلت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن السلطة هي أثمن ما يملكه السياسي؛ فإذا فُقدت يصبح من المستحيل تقريبا استعادتها. فعندما فقد وزراء بوريس جونسون ثقتهم في قدرته على إدارة حكومة فعّالة، باتت أيامه معدودة. وينطبق الأمر نفسه على رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس، وقد تثبت صحته أيضا بالنسبة إلى السير كير ستارمر.
💬 التعليقات (0)