قدم مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق، توم باراك، توضيحات تراجعية بشأن تصريحاته الأخيرة المتعلقة بمرتفعات الجولان السورية المحتلة. وكان باراك قد أشار في وقت سابق إلى أن السيطرة الإسرائيلية على الجولان تخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مما أثار موجة من الانتقادات الحادة داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية.
ورد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على تلك التصريحات واصفاً إياها بأنها غير دقيقة وتتناقض بشكل صارخ مع التوجهات الرسمية للإدارة الأمريكية الحالية. وأكد كاتس أن موقف الرئيس دونالد ترامب تجاه سيادة إسرائيل على الجولان واضح وثابت ولا يقبل التأويل أو التشكيك من قبل المسؤولين في الإدارة.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أفادت مصادر مطلعة بأن باراك اعتبر حديثه عن الأمم المتحدة مجرد استشهاد لتعزيز وجهة نظره حول النزاعات الطويلة الأمد. وأوضح أن الإشارة إلى الجولان جاءت في سياق شرح أسباب استبعاد حدوث عمليات ضم مشابهة في الأراضي اللبنانية، نظراً لتعقيدات النزاعات التي تستمر لعقود دون حلول دولية ناجعة.
وشدد المبعوث الأمريكي على أن الولايات المتحدة لا تزال متمسكة بالقرار الذي اتخذه الرئيس ترامب في عام 2019، والذي يعترف بالسيادة الإسرائيلية على المرتفعات. ونفى باراك أن تكون تصريحاته تأييداً لمواقف الأمم المتحدة، مؤكداً أن التفاهمات المبنية على التفاوض المباشر هي الوحيدة القادرة على الصمود والاستمرار تاريخياً.
وفيما يخص الملف اللبناني، أكد باراك أن واشنطن تتعامل حصراً مع الحكومة اللبنانية بصفتها السلطة الشرعية الوحيدة في البلاد. وأشار إلى أن إطار العمل الذي تم التوصل إليه في واشنطن نهاية يونيو الماضي يمثل الفرصة التاريخية الأبرز لتحقيق الاستقرار، شريطة مواجهة الحقائق المتعلقة بمصادر السلاح وتدفقاته غير القانونية.
كما جدد باراك التأكيد على تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية لا تفتح أي قنوات تفاوضية معه بشكل مباشر أو غير مباشر. وأوضح أن تساؤلاته حول كيفية إقناع الحزب بنزع سلاحه كانت تهدف لتسليط الضوء على تعقيدات المشهد، وليس لاقتراح طاولة مفاوضات جديدة تشمل أطرافاً غير شرعية.
التعليقات (0)