تشوب حالة من الضبابية مصير الشركاء الدوليين لإيران، خاصة بعد تصريحات مسؤولين أمريكيين تقر بفرض واشنطن عقوبات غير مسبوقة على إيران، مما يطرح تساؤلات حول مصير العلاقات الاقتصادية القائمة بين إيران وشركائها مثل تركيا والعراق وروسيا وقبلهم الصين.
وكان وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت قال إن واشنطن تبدأ اليوم هجوما ماليا على إيران هو الأضخم من نوعه على الإطلاق، بهدف ما وصفه "بقطع كل شريان حياة اقتصادي يُبقي النظام الإيراني المستبد قائما"، محذرا أي دولة تربط مصيرها بإيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد توعد بتوجيه ضربات قاصمة لاقتصاد إيران، وذلك بعد تصريح بيسنت قال فيه إن واشنطن ستفرض على طهران إجراءات "لم يسبق لها مثيل" وهو ما نددت به إيران، وتوعدت الدول التي تنخرط فيه.
وتتجاوز خطورة هذه التصريحات حدود العقوبات على إيران بل تشمل كل الشركات الخاصة والجهات الحكومية التي تتبادل المصالح الاقتصادية مع إيران، وكانت مواقع قد أكدت تراجع صادرات إيران من النفط بنحو 60%، كما انخفضت تجارتها مع الصين بنحو 50% في الربع الأول من العام الجاري.
وإقليميا، ترتبط إيران بعلاقات اقتصادية جيدة مع عدة دول، فقد بلغت صادرات إيران للعراق مثلا نحو 12 مليار دولار قبل الحرب، وتأثرت الأنشطة التجارية بينهما العام الجاري، لكن طهران تسعى للحفاظ على علاقات مميزة مع بغداد من خلال تأكيدها على وضع خطط لزيادة حجم التجارة بينهما.
وكذلك ترتبط تركيا معها في قطاع الطاقة، إذ سجلت وارداتها من الغاز الإيراني ارتفاعا بأكثر من 50% في النصف الأول من العام الجاري.
التعليقات (0)