f 𝕏 W
السويداء بعد عام من الصدام: خريطة نفوذ جديدة وتدخلات دولية تعيد رسم علاقة المحافظة بدمشق

جريدة القدس

سياسة منذ 47 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

السويداء بعد عام من الصدام: خريطة نفوذ جديدة وتدخلات دولية تعيد رسم علاقة المحافظة بدمشق

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يكشف وثائقي استقصائي عن تحول جذري في محافظة السويداء السورية بعد عام من الصدامات الدامية، حيث تشهد المحافظة انقساماً في النفوذ بين الحكومة السورية والقوى المحلية المسلحة. وقد أسفرت المواجهات عن مقتل المئات ونزوح الآلاف، مع توثيق انتهاكات جسيمة قد ترقى لجرائم حرب. ورغم الارتباط الإداري بدمشق، تخضع المحافظة أمنياً لسلطة محلية، مما يعكس تحولات سياسية عميقة.
أبرز النقاط

كشف وثائقي استقصائي جديد عن ملامح التحول الجذري الذي شهدته محافظة السويداء السورية خلال العام الماضي، عقب أحداث يوليو 2025 الدامية. وتظهر خريطة النفوذ الحالية انقساماً واضحاً بين مناطق سيطرة الحكومة السورية في الريف الشمالي والغربي، وبين هيمنة القوى المحلية المسلحة على مركز المدينة وأجزاء واسعة من ريفها.

هذا الواقع الجديد أفرز حالة من 'اللا انفصال واللا عودة'، حيث لا تزال المحافظة مرتبطة إدارياً بدمشق لتأمين الرواتب والخدمات الصحية والتعليمية، بينما تخضع أمنياً لسلطة 'الحرس الوطني'. ويشير التقرير إلى أن المسافة بين حواجز الحكومة والقوى المحلية تختصر تحولات سياسية عميقة عصفت بالمنطقة بعد سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024.

وثقت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا حجم المأساة التي خلفتها المواجهات، مؤكدة مقتل ما لا يقل عن 1707 أشخاص في ثلاث موجات من العنف. وأوضح التقرير الأممي الصادر في مارس 2026 أن الضحايا شملوا مدنيين من المجتمع الدرزي والبدو، بالإضافة إلى مئات العناصر من القوات الحكومية، مع نزوح قرابة 200 ألف شخص.

التحقيق البصري الذي أجراه فريق العمل الميداني كشف عن فظائع ارتكبت بدافع طائفي، من بينها إعدام ثمانية رجال من عائلة واحدة في قلب مدينة السويداء. واستخدم المحققون تقنيات مطابقة الصور والمعالم الجغرافية لتحديد موقع الجريمة الذي تبين أنه لا يبعد سوى مئة متر عن ساحة تشرين، مما يضع علامات استفهام حول المحاسبة القضائية.

في المقابل، رصدت شهادات ميدانية انتهاكات طالت عائلات بدوية في منطقة شهبا، حيث نفذ مسلحون محليون عمليات قتل وانتقام طالت نساءً وأطفالاً. وتنسجم هذه الشهادات مع الخلاصات الأممية التي أكدت أن الانتهاكات الجسيمة ارتكبتها أطراف متعددة، وقد ترقى بعضها إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

دخول القوات الحكومية في 14 يوليو لم يفلح في تهدئة الأوضاع، بل أدى إلى تصعيد المواجهة المباشرة مع الفصائل المحلية التي نصبت كمائن للأرتال العسكرية. ورأت المرجعيات الدينية في السويداء، وعلى رأسها حكمت الهجري أن التدخل العسكري كان محاولة لفرض حل قسري على المحافظة التي كانت تطالب بخصوصية إدارية وأمنية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)