قال الاستشاري والباحث في القضايا التربوية والمجتمعية، الدكتور محمد عوض شبير، إن الطلبة في قطاع غزة يواجهون فجوة تعليمية تقدر بنحو ثلاث سنوات دراسية، تضاف إليها سنوات الفاقد التعليمي السابقة، بما فيها فترة جائحة كورونا، لتصل الفجوة الإجمالية إلى نحو خمس سنوات.
وأوضح شبير في حديث خاص لـ"رايـــة أن ما تقوم به المؤسسات الدولية والإقليمية والمحلية ووزارة التربية والتعليم يمثل استجابة للواقع القائم، وليس تغطية كاملة للاحتياجات التعليمية، في ظل الظروف الميدانية الصعبة وغياب الموارد والتحديات الأمنية.
وأشار إلى أن التدخلات الحالية تركز على إسعاف ما يمكن إنقاذه من العملية التعليمية وفق معايير الحد الأدنى، من خلال إتاحة نحو ثلاث ساعات تعليمية يوميًا، على مدار ثلاثة أيام أسبوعيًا، يتلقى خلالها الطلبة المهارات الأساسية في اللغة العربية والرياضيات واللغة الإنجليزية، إلى جانب العلوم بجرعات خفيفة وأنشطة لا صفية ولا منهجية.
وأكد أن الدعم النفسي يشكل جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية، في ظل استمرار تعرض الطلبة لآثار الحرب والصدمات النفسية، مشددًا على أن التهيئة النفسية للطلبة يجب أن تسبق التهيئة التعليمية.
المبادرات التعليمية تسد جزءًا من الفراغ
وحول المبادرات التعليمية التي انتشرت في قطاع غزة خلال العام الدراسي الماضي، قال شبير إن التعليم الشعبي ظهر في ظل عجز الوزارة والمؤسسات الدولية عن تقديم الخدمة التعليمية، حيث بادرت مجموعات من الخريجين والعائلات والشباب إلى توفير التعليم انطلاقًا من مسؤوليتهم المجتمعية والوطنية.
التعليقات (0)