لوّح وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، باتخاذ تدابير عسكرية صارمة ضد قطاع غزة، رداً على استمرار إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة. وأكد كاتس أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية باتت تتعامل مع هذه الوسائل البدائية بذات المستوى الذي تتعامل به مع الطائرات المسيرة، مما ينذر بموجة جديدة من التصعيد الميداني.
وفي سياق متصل، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بياناً عقب تقييم أمني، حذر فيه حركة حماس من مغبة استمرار عمليات الإطلاق. وهدد البيان بتكثيف الهجمات الجوية والمدفعية، والبدء بإصدار أوامر إخلاء للمدنيين من مناطق واسعة في القطاع إذا لم تتوقف هذه الأنشطة بشكل فوري.
من جانبه، رد القيادي في حركة حماس، باسم نعيم، على هذه التهديدات برفض قاطع، معتبراً أن لجوء الأطفال لإطلاق الطائرات الورقية هو تعبير عن محاولتهم استعادة طفولتهم المسلوبة وسط الركام والدمار. وأشار نعيم في تصريحات له إلى أن التهديدات الإسرائيلية تعكس حالة من التخبط في مواجهة إرادة الشعب الفلسطيني.
ميدانياً، أفادت مصادر مطلعة بأن قوات الاحتلال استهدفت خيمة تؤوي نازحين في محيط مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط القطاع. وأسفر هذا الهجوم عن ارتقاء شهيد وإصابة آخر بجروح متفاوتة، في ظل استمرار استهداف المناطق التي تكتظ بالمدنيين الفارين من العمليات العسكرية.
وشهدت المناطق الوسطى والشرقية من قطاع غزة قصفاً مدفعياً عنيفاً طال أطراف مخيم المغازي وقرية المصدر. كما طال القصف المدفعي الإسرائيلي خلال الساعات الماضية شمال مخيم البريج والأحياء الشرقية لمدينة غزة، مما أدى إلى أضرار مادية جسيمة في ممتلكات المواطنين.
وفي جنوب القطاع، رصدت مصادر ميدانية تحركات عسكرية مكثفة لآليات الاحتلال شرقي مدينة خانيونس، تزامن ذلك مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع. وتثير هذه التحركات مخاوف من نية الاحتلال توسيع رقعة عملياته البرية في المناطق التي شهدت سابقاً مواجهات ضارية.
التعليقات (0)