حذر رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، حاتم عبد القادر، من أن السماح الرسمي لشرطة الاحتلال للمستوطنين بإدخال "كتب الصلاة اليهودية" (السيدور) إلى المسجد الأقصى المبارك، وأداء طقوس وصلوات جماعية داخله يمثل تطورًا خطيرًا غير مسبوق في السياسة الإسرائيلية.
وأوضح عبد القادر في تصريح خاص بـ "وكالة سند للأنباء"، أن هذه الخطوة تحول الصلاة اليهودية من مجرد انتهاكات فردية معزولة كانت تحدث منذ فترة دون إقرار رسمي، إلى ممارسة منظمة برعاية حكومية وبموافقة رسمية من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وإشراف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مما يمهد لفرض واقع جديد يطيح بالوضع القائم منذ عام 1967.
وأشار عبد القادر إلى أن هذا التدنيس الممنهج يعد جزءاً من عملية هيكلية لتفكيك ما تبقي من الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، حيث يتولى "ابن غفير" تحديد ما يحدث على الأرض. إقرأ أيضاً حريق الأقصى لم ينطفئ.. والتقسيم المكاني بات خطرًا وشيكًا
ولفت إلى أن الأقصى شهد منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية تغيرات متسارعة شملت تشديد القيود على دخول الفلسطينيين وتقييد عمل الأوقاف الإسلامية، وصولاً إلى توسيع الوجود اليهودي داخل المسجد عبر ممارسة الطقوس والصلوات العلنية.
وأكد أن هذه الممارسات تقوض بوضوح مجمع الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً باعتباره موقعاً إسلامياً خالصاً تديره دائرة الأوقاف الإسلامية وحدها وفقاً للوضع التاريخي.
ورأى أن الخطورة الكبرى لا تقتصر على قرار السماح بالاقتحام فحسب، بل في التغيير الدراماتيكي الذي يستهدف تفكيك الهوية الدينية للمسجد الأقصى، مشدداً على ضرورة حشد القوى والفعاليات المقدسية لمواجهة هذا المخطط وإحباطه.
التعليقات (0)