هل ألمانيا فعلا "جاهزة هذه الليلة للقتال"؟ هكذا كان تساؤل المفتش العام للجيش كرستيان فرويدنغ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي للصحيفة الألمانية المحافظة "فرانكفورتر ألغماينه".
واليوم ذكّرت الصحيفة ذاتها المفتش العام بهذا التصريح ووجهت السؤال ذاته ولكن ليس له، بل لوزير الدفاع بوريس بستوريوس بعد تقديمه نسخة معدلة للاستراتيجية العسكرية الألمانية.
ففي مقال رأي لواحد من أهم أعمدة الصحيفة تساءل راينهارد موللر "هل نحن جاهزون للقتال؟" كما يدعي وزير الدفاع في الاستراتيجية الجديدة التي وضعت روسيا على رأس لائحة الأخطار التي تهدد ألمانيا وأوروبا؟
ولم يطل الكاتب في شرحه لقدرات الجيش الألماني اللازمة لكي تكون ألمانيا "قادرة على القتال الليلة" واختصر تقييمه لهذه الاستراتيجية بالقول إن "بستوريوس ذو الطبع الهادئ لم يجهر بكل شيء وإلا لكان عليه إضافة بريد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للائحة المُتلقين لفحوى هذه الاستراتيجية. لكن الرسالة وصلت وهي واضحة: أي طرف يفكر في مهاجمة ألمانيا يجب عليه أن يفهم أن هذا العدوان لن يمر دون عواقب، هذا الردع رسخته الاستراتيجية الجديدة".
لكن الصحيفة تطالب وزير الدفاع بأكثر من مجرد استراتيجية وتذكره بما ذكّر به نفسه في مؤتمره الصحفي أمس وتقول إن الوقت لا يحتمل التأخير. فعندما يكرر وزير الدفاع نفسه أن روسيا قادرة في عام 2029 على مهاجمة أراضي حلف شمال الأطلسي (ناتو)، فهذا يعني ضرورة عدم تأجيل الخطط الموضوعة ولا ينبغي أن يستغرق هدف رفع عدد جنود الجيش إلى نصف مليون جندي عقدا كاملا لأن الإمكانات متوفرة بالفعل بشقيها البشري والتقني حسب الصحيفة.
ولا يتباهى الكاتب فقط بقدرات الجيش الألماني، بل يشير كذلك إلى قدرات الحلفاء وتحديدا إلى قدرات الحليف الجديد أوكرانيا التي تعتبر وفق تصريح وزير الدفاع "مدرسة" في الابتكار والتكيف مع القدرات.
💬 التعليقات (0)