تجتهد ألمانيا منذ إفراج الأرشيف الوطني الأمريكي في مارس/آذار الماضي عن 10 ملايين بطاقة عضوية بالحزب النازي الألماني (NSDAP) في نبش ماضيها.
فمنذ الإفراج عن هذا العدد الضخم من الوثائق ونشرها في موقع الأرشيف على الإنترنت، سجل الموقع ملايين الزيارات، لأن نشر هذه البطاقات حفز الناس على البحث عن ماضي أقاربهم وعلى مقارنة "الاكتشافات الجديدة" بروايات بعضها صحيح وبعضها ملفق تناقلوها عن آبائهم وأجدادهم.
وكانت الصحيفة الألمانية الأسبوعية "دي تسايت" سبّاقة في إتاحة الفرصة للقراء للتعرف على الماضي النازي للآباء والأجداد، فبعد رقمنة الأرشيف الوطني الأمريكي هذا العدد الكبير من البطاقات، قامت الصحيفة بتوفير 4.5 ملايين بطاقة ولاحقا 8.2 ملايين بطاقة أخرى، مما يعني قدرة المهتمين على العثور على 90% من بطاقات العضوية في الحزب النازي.
وبإمكان الشخص الذي يريد تأكيد أو نفي التاريخ النازي لجده أو جدته أو أحد أقاربه الذين عاشوا في الحقبة النازية تسجيل الاسم والأفضل إضافة تاريخ ومكان الميلاد، فتظهر بطاقة العضوية الأصلية لهذا الشخص والتي تتضمن الاسم ورقم العضوية.
وبهذه الطريقة يعرف المهتم أن جده مثلا كان عضوا في الحزب، أو لا يظهر شيء فيعرف أن هذا الجد كان بريئا من تهمة لم يتورط فيها أشخاص عاديون فقط، بل شخصيات سياسية وازنة تسلمت في جمهورية ألمانيا بعد الحرب أعلى المناصب.
كما قام محررو المجلة الألمانية الأسبوعية "دير شبيغل" -فضلا عن البحث عن تاريخ أجدادهم وأقاربهم- بالنبش في تاريخ النخبة السياسية التي كان لها الباع الأطول في إدارة شؤون الدولة الألمانية الفتية بعد الحرب.
التعليقات (0)