f 𝕏 W
ما بعد الحرب: صعود إيران الإقليمي وحدود القوة الأميركية

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

ما بعد الحرب: صعود إيران الإقليمي وحدود القوة الأميركية

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير تحليل نشره روبرت كيغان في مجلة "ذي أتلانتيك" إلى أن إيران برزت كقوة إقليمية مهيمنة بعد الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط، بينما تراجعت قدرة الولايات المتحدة وإسرائيل على فرض توازنات بالقوة. ويرجع كيغان هذا التحول إلى قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، مما جعل الولايات المتحدة أكثر حذراً من الانجرار إلى صراعات واسعة النطاق، في حين أصبحت طهران أكثر جرأة في مطالبها.
أبرز النقاط

واشنطن- سعيد عريقات-24/8/2026

في مقال تحليلي نشرته مجلة "ذي أتلانتيك" في 23 أغسطس 2026، قدّم روبرت كيغان، أحد أبرز منظّري المحافظين الجدد في السياسة الخارجية الأميركية، قراءة مكثفة لمآلات الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط، خلص فيها إلى أن إيران خرجت بوصفها القوة الأكثر نفوذاً في الإقليم، بينما تراجعت قدرة الولايات المتحدة وإسرائيل على فرض توازنات إقليمية بالقوة. وتستمد قراءته أهميتها من خلفيته الفكرية ذاتها؛ فهو من أشد المدافعين تاريخياً عن استخدام القوة الأميركية لإعادة تشكيل المنطقة، بدءاً من تأييده القوي لغزو العراق، ومروراً بدعمه التدخل في ليبيا وإسقاط نظام القذافي. والمفارقة التي يبرزها الآن هي أن السياسات العسكرية التي راهنت على إضعاف إيران انتهت إلى تعزيز موقعها وإعادة صياغة ميزان القوى الإقليمي لمصلحتها.

ينطلق كيغان من ملاحظة مركزية مفادها أن إيران واجهت طوال سنوات ميزان قوى بالغ العداء، في ظل تفوق عسكري أميركي ساحق، وإسرائيل مسلحة نووياً، وشبكة واسعة من الحلفاء الإقليميين لواشنطن. ومع ذلك، لم تُسقط الحروبُ والعقوباتُ والضغوطُ المتواصلة النظامَ الإيراني أو تُجبره على تقديم التنازلات المطلوبة. بل على العكس، خرجت طهران من المواجهة الأخيرة أكثر قدرة على الردع، في وقت أصبحت فيه الولايات المتحدة أكثر حذراً من الانجرار إلى حرب جديدة واسعة النطاق.

وفي قلب هذا التحول يضع كيغان مضيق هرمز بوصفه الورقة التي أعادت تعريف معنى القوة الإيرانية. فقد أثبتت طهران قدرتها على تهديد البنية التحتية للطاقة في الخليج بما يكفي لرفع كلفة أي حرب على الاقتصاد العالمي، وهو ما دفع واشنطن إلى التراجع عن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية. وهنا تكشف الحرب عن مفارقة جوهرية في بنية القوة الأميركية: التفوق العسكري الهائل لا يلغي هشاشة المصالح الاقتصادية لشركاء واشنطن، ولا يمنحها بالضرورة القدرة على تحمل تبعات حرب مفتوحة.

ومن هذا المنظور، يرى كيغان أن واشنطن باتت تخشى التصعيد أكثر مما تخشاه طهران. فتراجع وتيرة الضربات الأميركية، ونقص مخزونات الذخائر والصواريخ الاعتراضية، والقلق من استنزاف قدرات قد تحتاج إليها الولايات المتحدة في مواجهة الصين أو روسيا، كلها عوامل غيّرت حسابات الردع. وهكذا أدركت إيران أن الولايات المتحدة لم تعد تفكر فقط في كيفية تحقيق انتصار عسكري، بل في كيفية تجنّب حرب تستنزف قدراتها الاستراتيجية.

يُفسر هذا التحول لماذا لم تعد طهران تتعامل مع أي اتفاق محتمل مع واشنطن باعتباره ضرورة لإنقاذ اقتصادها أو حماية نظامها. فإيران، بعد إعادة تنظيم مؤسسات أمنها القومي وصعود شخصيات أكثر تشدداً، تنظر إلى الحرب باعتبارها تجربة أثبتت أن الصمود والمواجهة يمكن أن يدفعا الولايات المتحدة في النهاية إلى التراجع. ولذلك باتت مطالبها أكثر اتساعاً، لتشمل رفع العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة، وإنهاء الحصار البحري، بل ودفع تعويضات عن أضرار الحرب.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)