و يعترف الجيش الإسرائيلي في الوقت ذاته أن عدد مقاتلي حزب الله وعناصر من الحرس الثوري الإيراني المتواجدين داخل أنفاق في هذه المرتفعات ليس معروفا، رغم أنه جمع معلومات استخباراتية واسعة حول المكان.
فقد تمكن عناصر من حزب الله من مغادرة الأنفاق قبل فرض الجيش الإسرائيلي حصارا عليها، وخلال القتال في هذه المنطقة قُتل خمسة جنود وضباط إسرائيليين وأصيب 21 آخرين، كما قتل حوالي 20 من مقاتلي حزب الله.
وحسب تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، الإثنين، فإن وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني وضغط أميركي على إسرائيل كي لا تتسبب بتصعيد إقليمي، يُملي على قوات الجيش الإسرائيلي التي تحاصر مرتفعات علي الطاهر "نمطا قتاليا حذرا وبطيئا فوق وتحت سطح الأرض".
وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي كان بإمكانه إنهاء المعركة في هذه المنطقة، منذ أسابيع، لو أنه استخدم في الأنفاق وسائل وأساليب قتالية طوّرها خلال حرب الإبادة في قطاع غزة وفي لبنان.
وكان من شأن قتال كهذا أن يوقع عددا كبيرا من القتلى والجرحى في صفوف عناصر حزب الله والحرس الثوري المتحصنين داخل أنفاق مرتفعات علي الطاهر، الأمر الذي كان سيلزم القيادة الإيرانية بتنفيذ تهديداتها، التي تطلقها منذ حزيران/يونيو الماضي، ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران كانت سترد على سفك الدماء في هذه الأنفاق بإطلاق صواريخ وطائرات بدون طيار على إسرائيل، والجيش الإسرائيلي كان سيرد بهجمات في إيران، وأن يؤدي ذلك إلى تصعيد كبير في الخليج واستهداف إيران لقواعد أميركية في دول الخليج، "وتطور كهذا مناقض في هذا التوقيت للمصالح الأميركية والإسرائيلية ودول الخليج ولقطاع الطاقة العالمي".
التعليقات (0)