تخيل أنك بتناولك أوراقا من الخس، تكون قد حصلت على الفوائد الغذائية التي يمكنك الحصول عليها من تناول اللحوم.
قد نكون أقرب من إي وقت مضى إلى تحقيق هذا الحلم، بعد أن تمكن فريق بحثي دولي، يضم باحثين من جامعات صينية وأمريكية وبريطانية، من إنتاج بروتين حيواني واحد داخل النبات، كخطوة أولى نحو إنتاج المزيد من البروتينات الحيوانية.
ويأتي هذا التوجه في إطار السعي إلى تطوير بدائل للإنتاج الحيواني التقليدي، لأن تربية الماشية ترتبط بانبعاثات غازات الدفيئة، واستخدام مساحات واسعة من الأراضي وكميات كبيرة من المياه.
بدأ الفريق البحثي خلال الدراسة المنشورة في دورية "فرونتيرز إن بلانت ساينس" (Frontiers in Plant Science) ببروتين "الميوغلوبين"، باعتباره الأهم في البروتينات الحيوانية، فهو يوجد بشكل طبيعي في عضلات الحيوانات الفقارية، ووظيفته الأساسية هي الارتباط بالأكسجين وتخزينه داخل العضلات، وله أهمية كبيرة في اللحوم من الناحية الحسية، لأنه يساهم في اللون الأحمر أو الوردي للحوم، وبعض الخصائص المرتبطة بالنكهة والرائحة.
ولإدخال هذا الجين إلى نبات الخس، استخدم الباحثون تقنية تعرف باسم "تحويل البلاستيدات الخضراء وراثيا"، إذ أدخلوا الجين المسؤول عن إنتاجه في الحيوانات إلى البلاستيدات الخضراء في النبات.
وأظهرت النتائج قدرة النبات على إنتاج الميوغلوبين، إذ بلغت نسبة البروتين المنتج نحو 1.5% من إجمالي البروتينات الذائبة في الخس.
التعليقات (0)