يكفي أن تفرض دولة واحدة قيودا تنظيمية مشددة على خدمات النقل البري حتى تتقلص منافع ممر تجاري بأكمله يمر عبرها، وفق تحليل نشره البنك الدولي. ويستند التحليل إلى مؤشر قيود تجارة الخدمات (STRI)، وهو مؤشر يقيس درجة تقييد الإطار التنظيمي والسياسي لأي اقتصاد في مجال تجارة الخدمات، بما فيها النقل.
ويذكر التحليل أن ناقلي البضائع بالشاحنات قد يواجهون عقبات تنظيمية من قبيل قيود على النقل الداخلي في بلد أجنبي، وتحديد عدد أيام الإقامة المسموح بها في بلد العبور (الترانزيت)، بل حظر تقديم الخدمة كليا في بعض الحالات.
وبحسب التحليل نفسه، تسجل الجزائر والكاميرون وغينيا وليسوتو وليبيا ومالي وزامبيا أعلى قيم المؤشر في خدمات الشحن البري، أي الأنظمة الأكثر تقييدا. وفي المقابل، تحافظ كينيا والمغرب ونيجيريا وجنوب أفريقيا وعدد من اقتصادات غرب أفريقيا على أنظمة منفتحة نسبيا بقيم منخفضة للمؤشر، وفق ما نقلته وكالة الأناضول أمس الأول السبت.
ويلفت التحليل إلى أن اقتصادات منفتحة وأخرى مقيدة كثيرا ما تتعايش داخل المجموعات الاقتصادية الإقليمية نفسها، وتتقاسم حدودا برية، وتعتمد على ممرات النقل ذاتها، وبذلك يمكن لحلقة واحدة مقيدة في ممر تجاري أن تؤثر في المسار كله.
ويضرب التحليل مثالا بالممر الشمالي الجنوبي الذي يربط جنوب أفريقيا وزيمبابوي، وهما اقتصادان منفتحان نسبيا، بزامبيا التي نظامها أكثر انغلاقا. كما تعبر ممرات أطول، مثل الممر الرابط بين العاصمة داكار في السنغال والعاصمة التشادية نجامينا وجيبوتي، وهي اقتصادات تتفاوت درجات انفتاحها تفاوتا كبيرا.
وقد أوردت صحيفة "بزنس ديلي" الكينية (Business Daily) خلال هذا الشهر قراءة لبيانات المؤشر الصادر عن البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، تضع كينيا في المرتبة الثالثة من حيث انفتاح سوق النقل البري بين دول مجموعة شرق أفريقيا.
التعليقات (0)