الإثنين 24 أغسطس 2026 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلامانفض القوم من حوله، وتُرك وحيداً يكابد جوعه الذي استبد به للبقاء في السلطة التي باتت تنسرب من بين يديه انسراب الرمل من بين الأصابع، دون أن يملك المقدرة على استعادة عافيته، والإمساك بتلابيب تسلطه ودكتاتوريته ودهائه الذي أمده بأسباب طول بقائه.مثل غريق يتعلق بـ"الأحبال الصوتية" لناخبين ملوا أكاذيبه، فحجبوا أصواتهم عنه، ومنحوها لخصومه الذين يتربصون به لإطاحته ومحاكمته على سوء أفعاله.نفد رصيده في معقله "الليكود"، حتى بات يستجدي من يسانده لترجيح كفته، فقد هبطت استطلاعات الرأي بحزبه إلى ٢٠ مقعداً، مقابل ٢٦ لخصمه آيزنكوت الذي بات الأوفر حظاً لتشكيل حكومة بإسناد المعارضة برصيد يبلغ ٦٠ مقعداً.سحر السلطة سيودي به إلى الهذيان، كما أودى بالعديد ممن هم على شاكلته إلى نهايات مأساوية، فمنهم من قضى نحبه بمرض بعد أن أصابه الخرف، ومنهم من أمضى ما تبقّى من حياته يتضور ندمه وراء القضبان.الأسابيع المقبلة تحمل مخاطر شديدة، فكلما ضاق الخناق على "الثور الهائج" سيرتكب المزيد من الجرائم، ويفتح مساراً لحروبٍ جديدة ولأسباب واهية ذريعتها هذه المرة طائرات ورقية طيرها أطفال محرومون في غزة، لعلها تشحن رصيده المفقود، وتنقذه من مصيرٍ لا عاصم له من بلوغه."المقالة العنوان" مستوحاة من رواية صاحب نوبل الروائي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز "ليس للكولونيل من يُكاتبه".
ليس لـ"أبو يائير" من يكاتبه!
د. سماح جبر - استشارية الطب النفسي
د. عماد علي السعدي: دكتوراة في الاقتصاد والتمويل الإسلامي
حازم عبد العزيز النتشة: مدير عام كهرباء الخليل
التعليقات (0)