قال مدير مركز الدراسات السياسية والتنموية في غزة، رامي خريس، إن تعامل الاحتلال الإسرائيلي مع الطائرات الورقية التي يطلقها أطفال قطاع غزة يعكس حالة من الهوس والخوف لدى المستوطنين في مستوطنات غلاف غزة، إلى جانب رغبة الحكومة الإسرائيلية في توظيف أي ذريعة لمواصلة التصعيد ضد القطاع.
وأوضح خريس في حديث خاص لـ"رايـــة" أن سكان مستوطنات غلاف غزة يعيشون، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حالة من الخوف الشديد من أي شيء يأتي من قطاع غزة، حتى إن كان طائراً أو طائرة ورقية، مشيراً إلى أن هذه الحالة تحولت إلى هاجس لدى قطاعات واسعة داخل المجتمع الإسرائيلي.
ورأى أن اقتراب الانتخابات الإسرائيلية يدفع حكومة الاحتلال، برئاسة بنيامين نتنياهو، إلى تصعيد إجراءاتها وعملياتها ضد قطاع غزة، مؤكداً أن الدم الفلسطيني أصبح، وفق تقديره، مادة للمزايدات السياسية الداخلية في إسرائيل.
وأضاف خريس أن الاحتلال يسعى إلى إيجاد مبررات وذرائع لاستمرار استهداف قطاع غزة، سواء عبر الاغتيالات أو التصعيد العسكري، حتى لو ارتبط الأمر بطائرة ورقية أو بالون يلهو بهما الأطفال.
وأشار إلى أن أطفال غزة يفتقرون إلى المساحات الترفيهية والألعاب، في ظل ظروف الحرب، لافتاً إلى أن حتى المواد اللازمة لصناعة الطائرات الورقية أصبحت شحيحة وغير متوفرة بالكميات المطلوبة.
وقال إن سماء غزة كانت تشهد في السنوات السابقة انتشاراً واسعاً للطائرات الورقية خلال موسمها، إلا أن المشهد تغير بشكل كبير بسبب الحرب والظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها السكان.
التعليقات (0)