f 𝕏 W
جرائم مشتعلة في مجتمع سائل

راية اف ام

سياسة منذ 43 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

جرائم مشتعلة في مجتمع سائل

الجرائم الفظيعة، بتفاصيلها المرعبة، تتواصل في أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة. واستمرار الجرائم بهذا الشكل دليل على فشل أطراف متعددة؛ كالأسرة التي لم تعد تملك جدرانًا تحمي، والمدرسة التي تمييعها، ومؤسسات التربية الموازية التي ضعفت بشكل كبير، ثم التنظيمات الاجتماعية والأمنية على حد سواء. استمرار الجريمة بهذا الشكل الكبير يعني أن مجتمعنا بلا أسوار، ولا جدران، ولا حماية. مجتمعنا تتقاذفه كل أنواع المخاطر، بدءً من ضعف الوازع الديني والوطني، وانتهاءً بشاشة صغيرة فيها كل الموبقات التي يمكن للعقل ال..

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة تصاعداً في الجرائم، مما يعكس فشلاً في دور الأسرة والمؤسسات التربوية والتنظيمات الاجتماعية والأمنية. يصف المقال المجتمع بأنه "سائل" يفتقر إلى الحماية ويتأثر بعوامل خارجية وداخلية مثل ضعف الوازع الديني والوطني، وتأثير الشاشات، بالإضافة إلى اختلاط الانتماءات المختلفة. ورغم أن الاحتلال والحصار والفقر والإذلال تفسر أسباب التوتر، إلا أنها لا تعفي المجتمع من مسؤوليته تجاه هذه الجرائم.
أبرز النقاط

الجرائم الفظيعة، بتفاصيلها المرعبة، تتواصل في أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة. واستمرار الجرائم بهذا الشكل دليل على فشل أطراف متعددة؛ كالأسرة التي لم تعد تملك جدرانًا تحمي، والمدرسة التي تمييعها، ومؤسسات التربية الموازية التي ضعفت بشكل كبير، ثم التنظيمات الاجتماعية والأمنية على حد سواء.

استمرار الجريمة بهذا الشكل الكبير يعني أن مجتمعنا بلا أسوار، ولا جدران، ولا حماية. مجتمعنا تتقاذفه كل أنواع المخاطر، بدءً من ضعف الوازع الديني والوطني، وانتهاءً بشاشة صغيرة فيها كل الموبقات التي يمكن للعقل البشري غير السوي أن يختلقها.

استمرار هذه الجرائم يدل على أن مجتمعنا سائل تماما: يتطايرفي الهواء، دون إطار أو وعاء يجمعه. مجتمع سائل اختلط فيه كل ما يمكن لنا أن نتصوره: العشائرية، والحزبية، والاستهلاكية، والمتعوية والفردية، والأنانية، وسقوط الأفكار والأشخاص والهيئات.

مجتمع تتدخل فيه الحدود والحواجز والخنادق والتهديدات والإهانات والرفض والنبذ، من القريب الذي يحتلنا، والبعيد الذي يتوجس منا. مجتمع تزداد فيه مشاعر الكراهية والتنمر والانعزال والعنف والعدوانية؛ وهي مظاهر تنتشر وتتفشى في مجتمعنا بسبب الاحتلال والحصار والبطالة والفقر والإذلال.

لكن استمرار هذه الحالة لا يعفي المجتمع من مسؤوليته. فالاحتلال والحصار والفقر والإذلال تفسر الكثير من أسباب التوتر والعنف، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى مبررات للجريمة، ولا إلى أسباب تجعلنا نتعامل معها باعتبارها أمرًا عاديًا أو حتميًا.

ولأن السؤال دائمًا يكون: وما الحل؟

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)