استقبل رئيس المخابرات العامة المصرية، حسن رشاد، وفداً فلسطينياً رفيع المستوى في مدينة العلمين شمالي مصر، لبحث جملة من الملفات السياسية والميدانية الراهنة. وضم الوفد الفلسطيني كلاً من نائب الرئيس حسين الشيخ، ورئيس المجلس الوطني روحي فتوح، بالإضافة إلى رئيس جهاز الاستخبارات ماجد فرج، حيث تركزت المباحثات على سبل تعزيز الجهود المصرية الرامية لجمع الشمل الفلسطيني وتوحيد الرؤى الوطنية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن اللقاء شهد توافقاً تاماً بين الجانبين على ضرورة تنسيق المواقف المشتركة لمواجهة التحديات المتصاعدة التي تفرضها الأوضاع في الأراضي المحتلة. وشدد المجتمعون على أن المرحلة الراهنة تتطلب وحدة وطنية صلبة قادرة على حماية الحقوق الفلسطينية المشروعة، في ظل المتغيرات السياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة والضغوط الميدانية المستمرة من قبل سلطات الاحتلال.
وتطرقت المباحثات بشكل تفصيلي إلى ملف الاستحقاقات الانتخابية، حيث أكد الوفد الفلسطيني الالتزام بإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد وفقاً للمرسوم الرئاسي الصادر في يوليو الماضي. وتأتي هذه الخطوة كأول انتخابات تشريعية منذ عام 2006، وتهدف إلى تجديد الشرعيات الديمقراطية داخل المؤسسات الفلسطينية وتعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الخارجية.
وفي سياق الخطط البديلة، أوضح نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ أنه في حال واجهت العملية الانتخابية عراقيل تقنية أو سياسية في قطاع غزة أو القدس المحتلة، فإن التوجه سيكون نحو تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني عبر التوافق الوطني الشامل. وأشار إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية ستظل الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهي المظلة التي يجب أن تنضوي تحتها كافة القوى الوطنية لضمان استمرارية القرار الفلسطيني المستقل.
يأتي هذا الحراك الدبلوماسي المكثف في إطار المحاولات الجادة لإنهاء حالة الانقسام السياسي المستمرة بين حركتي فتح وحماس منذ عام 2007، والتي أثرت سلباً على مسار القضية الفلسطينية. وتسعى القاهرة من خلال هذه اللقاءات إلى تذليل العقبات التي أدت سابقاً إلى تعطل الانتخابات في عام 2021، مؤكدة على دورها التاريخي في دعم الاستقرار السياسي والاجتماعي للشعب الفلسطيني.
التعليقات (0)