تشهد العاصمة المصرية القاهرة حراكاً دبلوماسياً وفصائلياً فلسطينياً متسارعاً، يهدف إلى ترتيب البيت الداخلي وبحث الاستعدادات الجارية للانتخابات الفلسطينية المرتقبة. وتأتي هذه التحركات في إطار مساعي مصرية حثيثة لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية المختلفة، وتجاوز العقبات التي تحول دون تحقيق توافق وطني شامل.
وأفادت مصادر بأن رئيس المخابرات العامة المصرية، حسن رشاد، عقد اجتماعاً موسعاً مع وفد رفيع المستوى من السلطة الفلسطينية. وقد ضم الوفد كلاً من نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، ورئيس المجلس الوطني روحي فتوح، بالإضافة إلى رئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، لبحث الملفات العالقة.
وتركزت المباحثات في القاهرة على محورين أساسيين، حيث تناول المحور الأول التصعيد الميداني في الضفة الغربية المحتلة وتزايد اعتداءات المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال. بينما خصص المحور الثاني لمناقشة الترتيبات اللوجستية والسياسية للانتخابات التشريعية المقررة في شهر نوفمبر من العام الجاري.
وتبرز قضية مشاركة حركة حماس في العملية الانتخابية كأحد أكبر التحديات التي تواجه المشاورات الجارية، حيث تبدي حركة فتح تحفظات بناءً على تفاهمات سابقة. وتشير مصادر مطلعة إلى أن فتح تستند في موقفها إلى بنود اتفاق شرم الشيخ الموقع في أكتوبر من العام الماضي، وهو ما يثير نقاشاً قانونياً وسياسياً واسعاً.
في المقابل، تتمسك حركة حماس بموقفها الثابت بضرورة المشاركة في الانتخابات باعتبارها مكوناً أصيلاً في النسيج السياسي الفلسطيني. وترفض الحركة أي محاولات للإقصاء أو التهميش، مؤكدة أن صناديق الاقتراع هي الحكم الوحيد لتحديد الأوزان السياسية في المرحلة المقبلة، بعيداً عن أي اشتراطات مسبقة.
وعلى صعيد التحالفات، برزت تطورات جديدة بإعلان تحالف يجمع حركتي حماس والجهاد الإسلامي مع قوى أخرى، من بينها تيار الإصلاح الوطني الذي يقوده محمد دحلان. ويعكس هذا التحالف رغبة بعض القوى في تشكيل جبهة عريضة قادرة على المنافسة والتأثير في نتائج الانتخابات التشريعية القادمة.
التعليقات (0)