يبدو تحديث تطبيقات الهاتف بالنسبة إلى كثير من المستخدمين مهمة يمكن تأجيلها، خصوصا عندما لا يضيف الإصدار الجديد ميزة واضحة، لكن من الناحية التقنية، تمثل هذه التحديثات جزءا أساسيا من منظومة حماية الأجهزة والبيانات، إلى جانب إصلاح الأخطاء وتحسين الأداء والتوافق مع أنظمة التشغيل الحديثة.
يأتي الأمن السيبراني في مقدمة الأسباب التي تجعل تحديث التطبيقات أمرا ضروريا، فقد تتضمن التطبيقات ثغرات يمكن استغلالها للوصول إلى بيانات المستخدم أو تنفيذ عمليات غير مصرح بها. وتوضح وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية أن مزودي البرمجيات يصدرون تحديثات لمعالجة نقاط الضعف الأمنية، محذرة من أن عدم تثبيتها يعني استمرار الجهاز دون الحماية التي يوفرها التصحيح الأمني.
وتشير منظمة "أو دبليو إيه إس بي" (OWASP)، المتخصصة في أمن التطبيقات، إلى أن تطبيقات الهواتف تواجه مجموعة من المخاطر، بينها ضعف المصادقة، وأمن مكونات الطرف الثالث، والاتصالات غير الآمنة، ومشكلات حماية الخصوصية، لذا قد تستهدف بعض التحديثات مكونات أو مكتبات برمجية محددة لمعالجة مخاطر أمنية معروفة.
لا تقتصر التحديثات على الأمن، إذ قد تعالج أخطاء تؤدي إلى توقف التطبيق أو بطء استجابته أو تعارضه مع وظائف أخرى في الهاتف. وتؤكد غوغل أن تحديث تطبيقات أندرويد إلى أحدث إصدار يوفر مزايا جديدة ويحسن مستوى الأمان والاستقرار، كما تشير الوكالة إلى أن تحديثات البرمجيات يمكن أن تصلح الأخطاء وتحسن الأداء إلى جانب معالجة الثغرات الأمنية.
تتغير أنظمة تشغيل الهواتف باستمرار، ولذلك يحتاج مطورو التطبيقات إلى تحديث برامجهم كي تتوافق مع واجهات البرمجة وخصائص الأمان والأداء الجديدة. وتفرض غوغل على التطبيقات المنشورة في متجر بلاي استهداف إصدارات حديثة من أندرويد، مؤكدة أن رفع مستوى واجهة البرمجة المستهدفة يساعد المستخدمين على الاستفادة من تحسينات الأمان والخصوصية والأداء.
ويظهر ذلك بوضوح في سياسة غوغل التي تبدأ في 31 أغسطس/آب الجاري، إذ يجب أن تستهدف التطبيقات والتحديثات الجديدة أندرويد 16 أو إصدارا أحدث، وفق المتطلبات المعلنة للمتجر.
التعليقات (0)