تكثّف مصر تحركاتها السياسية والأمنية على الساحة الفلسطينية، في مسعى لإعادة تنشيط الحوار الداخلي وتهيئة الأرضية للانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وسط اتصالات تستهدف تقريب مواقف القوى الفلسطينية وفتح قنوات حوار بينها، بما في ذلك مساعٍ لعقد لقاء بين قيادتي حركتي «فتح» و«حماس» في القاهرة.
وفي هذا الإطار، استقبل رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، الأحد 23 أغسطس/آب 2026، وفداً فلسطينياً رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، ضم رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، ورئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج.
وقالت مصادر مصرية رسمية إن اللقاء عُقد في إطار «الجهود المصرية المبذولة لجمع الشمل الفلسطيني»، وإن المباحثات تناولت تطورات الأوضاع في الضفة الغربية والاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وانتهت إلى التوافق على ضرورة توحيد الجهود الوطنية في مواجهة التحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية. ونقل الشيخ خلال اللقاء تحيات الرئيس محمود عباس إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
ويأتي الاجتماع ضمن مسار مصري أوسع لا يقتصر على التواصل مع قيادة السلطة الفلسطينية، إذ تستضيف القاهرة منذ أيام مشاورات بين قوى وفصائل فلسطينية بشأن الانتخابات ومستقبل النظام السياسي وترتيبات المرحلة المقبلة. وكانت حركة «حماس» وعدد من الفصائل قد أجرت بالفعل مشاورات في القاهرة بشأن إمكان تشكيل قوائم أو تكتلات انتخابية، في وقت تسعى فيه مصر إلى توسيع مساحة التفاهم بين الأطراف المختلفة.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى وسائل إعلام عربية، تواصل القاهرة اتصالاتها من أجل ترتيب لقاء مباشر بين قيادتي «فتح» و«حماس» خلال الأسبوع الجاري، ضمن محاولة لخفض مستوى الخلاف بين الحركتين والاتفاق على قواعد سياسية تسمح بإجراء الانتخابات بمشاركة أوسع.
وكانت تقارير سبقت وصول وفد «فتح» قد أشارت إلى أن برنامجه يتضمن اجتماعات مع ممثلين عن فصائل فلسطينية، بينها «حماس»، لمناقشة الترتيبات المتعلقة بالانتخابات. ونقلت «الشرق الأوسط» عن مصادر فلسطينية أن لقاءً بين الحركتين كان مدرجاً ضمن التحركات المقررة، بعد فترة طويلة اعتمدت خلالها الاتصالات بينهما بصورة أساسية على الوسطاء والرسائل غير المباشرة.
التعليقات (0)