يندلع حريق في محطة كهرباء رئيسية، وقبل إخماده تتصاعد ألسنة الدخان من محطة أخرى، لتعيش موريتانيا تطورات درامية متسارعة: الشعب فوق أسطح المنازل، والوزير الأول يلغي إجازته ويعود إلى نواكشوط.
وهذا ما حدث أمس السبت وأول أمس، بالتزامن مع تحرك قوافل من المسؤولين في مدن الداخل للمطالبة بتغيير الدستور وتمكين الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني من الترشح لمأمورية ثالثة والبقاء في منصبه بعد عام 2029.
وقد أعلنت الشركة الموريتانية للكهرباء "صوملك" -في بيانين منفصلين- اندلاع حريقي الجمعة والسبت في محطتي تحويل كهربائيتين بالعاصمة نواكشوط.
وأوضحت الشركة أن حريق السبت في محطة تحويل بجهد 33/15 كيلوفولت بنواكشوط الغربية أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن معظم أحياء مقاطعة تفرغ زينة، وأجزاء واسعة من مقاطعتي لكصر والسبخة، إضافة إلى الخط الكهربائي المغذي لمناطق اغنودرت ومطار أم التونسي وميناء تانيت.
أما الحريق الذي اندلع بمحطة التحويل الفرعية الشرقية بالعاصمة، فقد تسبب في انقطاع مفاجئ للكهرباء عن عدد من أحياء نواكشوط الشمالية وأجزاء من مقاطعة عرفات، إلى جانب اضطرابات على مستوى الخط الكهربائي الرابط بين نواكشوط وواد الناقة وإديني وآوليغات.
خارطة الانقطاع التي حددتها هذه الشركة تعني عمليا أن المدينة دخلت في ظلام دامس، بما يعنيه ذلك من تعطل ضخ المياه، وتضرر خدمات المستشفيات والمرافق الحكومية، وحصول خسائر هائلة في ممتلكات الناس.
التعليقات (0)