تضع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران الرئيس دونالد ترمب أمام معادلة تزداد صعوبة كلما طال أمدها: فبينما تراهن واشنطن على الضغط الاقتصادي والعسكري لإجبار طهران على التراجع، تراهن القيادة الإيرانية على قدرتها على تحمل الألم واستثمار الوقت حتى تصبح تكلفة الحرب على الولايات المتحدة أكبر من تكلفة استمرارها على إيران.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، يصبح الوقت عاملا حاسما في تحديد الطرف الذي سينفد صبره أولا.
وتتناول ثلاث صحف بريطانية معادلة الحرب هذه، إذ تصف غارديان -في تقرير كتبه روبرت تيت من واشنطن- المأزق الذي يواجهه ترمب، مشيرة إلى أوجه شبه مع الأزمة التي واجهها الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر قبل هزيمته الانتخابية عام 1980، عندما عجز عن إنهاء أزمة الرهائن الأمريكيين في طهران.
ويشير تيت إلى أن محاولات ترمب لإنهاء الحرب تعثرت، وبقيت إيران مسيطرة على مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة التضخم وتكاليف المعيشة في الولايات المتحدة، في وقت يواجه فيه الجمهوريون معركة صعبة للحفاظ على أغلبيتهم في الكونغرس.
وتنقل غارديان عن لاري ساباتو -مدير مركز السياسة في جامعة فرجينيا- أن ترمب أصبح "عالقا" لأنه لم يمتلك منذ البداية مبررا قويا للحرب، وكان يبحث عن انتصار جديد.
ويرى ساباتو أن وضع ترمب يذكّر بمأزق كارتر، الذي لم يتمكن من تغيير مسار سياسته بعد فشل محاولة إنقاذ الرهائن الأمريكيين في إيران.
التعليقات (0)