وفي حوارها مع الإعلامي أحمد فال ولد الدين -ضمن بودكاست "حكايات أفريقية" على منصة أثير مساء (23 أغسطس/آب 2026)- كشفت عرفة عن تفاصيل رحلة إنسانية استثنائية بدأت من منزل عائلتها العريقة بقرية "أم ضوا بان" في السودان، لتتحول إلى مسيرة قيادية وإنسانية تدافع عن حقوق هذه الفئة وتستوعب أعماق نفسيتها.
ولم تكن لغة الإشارة بالنسبة لعرفة مجرد مهارة مكتسبة، بل تشكلت كـ"لغة أم" نطقت بها منذ سن الثانية (لمشاهدة الحلقة كاملة عبر هذا الرابط).
وتوضح عرفة أن هاتفها المحمول مضى عليه 10 سنوات على الوضع الصامت، نتيجة تماهيها العاطفي التام مع محيطها العائلي واعتيادها عدم إزعاج من حولها.
وتعود أصول هذا الصمم العائلي -وفق التفسيرات الشعبية غير الوراثية لدى أسرة "الشيخ ود بدر" الصوفية العريقة التي تدير مجمع "المسيد" القرآني ومعهد الخليفة يوسف لعلوم القرآن- إلى تقديم الأجداد والآباء العلاج بالقرآن الكريم دون مقابل مادي، مما أدى بحسب الاعتقاد الشعبي إلى انتقاله لأبناء الزوجة الأولى الصم.
وفي هذا المحيط، علّمها والدها "حسن الأصم" المفردات الإشارية الأولى للماء والأكل وهي في الثانية من عمرها، لتبدأ اكتشاف اختلاف أسرتها عند دخولها المدرسة وملاحظتها حديث آباء أقرانها، دون أن يشكل ذلك أي حرج لها، بل كان مصدر فخر وتحدٍّ.
وخاض والدها تجربة تعليمية صعبة في المدارس العادية اعتمادا على النقل البصري والرمزي، حتى التحق بكلية النحت بجامعة السودان.
التعليقات (0)