عقد وفدان سوري وإسرائيلي رفيعا المستوى، الأحد 23 أغسطس/آب 2026، اجتماعاً في الأردن بوساطة أميركية، خُصص لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مسار المفاوضات الأمنية بين الجانبين، بعد التوتر الذي أعقب الغارات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية، ولا سيما استهداف قاعدة أبو الظهور الجوية في محافظة إدلب.
وفي أول تأكيد رسمي سوري للاجتماع، نقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية أن الوفد السوري ترأسه وزير الخارجية أسعد الشيباني، وضم رئيسي جهازي الاستخبارات العامة والعسكرية، فيما شارك في المقابل وفد إسرائيلي رفيع المستوى، في اجتماع عُقد بـوساطة أميركية واستضافة أردنية.
وقال المصدر إن الاجتماع جاء ضمن الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في أعقاب القصف الإسرائيلي الأخير وتصاعد التوترات في جنوب سورية، ودعم الاستقرار في البلاد والمنطقة، مشيراً إلى أن المباحثات تناولت وضع آليات عملية لوقف الهجمات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، بالتوازي مع بحث إحياء مسار التفاوض للتوصل إلى اتفاق أمني قد يشكل أساساً لاتفاق أوسع مستقبلاً.
وتتقاطع الرواية السورية مع تقارير إسرائيلية وأميركية أفادت بأن رئيس جهاز الموساد رومان غوفمان التقى الشيباني في الأردن. ونقلت i24NEWS عن مصدر مطلع أن الاجتماع هدف إلى تهدئة التوتر بين إسرائيل وسورية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «جيدة»، فيما أكد موقع «أكسيوس» انعقاد اللقاء على مستوى رفيع بعد أيام من قصف قاعدة أبو الظهور.
غير أن الجانب السوري شدد، وفق المصدر الدبلوماسي الذي تحدث لـ«سانا»، على أن أي تفاهمات أمنية مستقبلية لا يمكن أن تأتي على حساب سيادة البلاد، مؤكداً أن سورية «دولة ذات سيادة» ولها الحق في إعادة بناء جيشها وتطوير قدراته، وتحديد تحالفاتها وشراكاتها الخارجية وفق مصالحها الوطنية.
وأضاف المصدر أن دمشق أبلغت الجانب الآخر بأنها لن تقبل ترتيبات أو آليات تقيد حقوقها السيادية، في إشارة إلى الخلافات المرتبطة بشكل الانتشار العسكري السوري والتعاون الأمني والعسكري مع دول أخرى، وفي مقدمتها تركيا.
التعليقات (0)